تزايدت الدعوات في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية لفرض تدابير أمنية وتنظيمية صارمة لمواجهة التدفق المستمر لموجات النزوح الجديدة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمات الخدمية والمعيشية التي يعاني منها السكان المحليون.
وأكد مراقبون ومهتمون بالشأن المحلي على ضرورة الاستفادة من تجارب النزوح السابقة لتفادي الإشكالات المتراكمة التي أثرت سلباً على البنية التحتية والخدمات الأساسية في عدن، والتي باتت تعيش وضعاً صعباً يفوق قدرتها الاستيعابية على تحمل المزيد من الضغوط المعيشية والسكانية.
وتشمل المقترحات المطروحة لتنظيم هذا الملف ضرورة تحديد مواقع إيواء مخصصة للنازحين تكون خارج الأحياء السكنية المكتظة، مع توفير الحماية والخدمات الأساسية لهم بالتنسيق مع المنظمات الإغاثية والمحلية، وضمان رقابة صارمة على توزيع المساعدات الإنسانية لمنع تسربها إلى الأسواق التجارية.
كما شددت المتطلبات الأمنية على أهمية إلزام الفنادق والشقق المفروشة بتسجيل بيانات القادمين والتحقق من هوياتهم ووثائقهم الرسمية لتجنب أي اختراقات أمنية قد تستغل الغطاء الإنساني للنزوح.
وفي السياق ذاته، تبرز أهمية تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في مختلف المحافظات الجنوبية، وتكثيف عمليات التفتيش الدقيق في نقاط المداخل الحدودية ومنافذ المدن لإحباط أي محاولات لتهريب الأسلحة أو المواد المحظورة عبر أمتعة المسافرين.



