تثير التحركات والتطورات الميدانية الأخيرة في جبهات الساحل الغربي ومحيط باب المندب تساؤلات واسعة لدى الأوساط السياسية والمحلية بشأن نجاعة الاستراتيجية العسكرية للتحالف بقيادة السعودية وأداء الحكومة المدعومة منه.
وأفادت تقارير وتصريحات متطابقة بأن تقليص دولة الإمارات لوجودها العسكري المباشر عام 2019 ترك واقعاً ميدانياً تشكلت فيه قوات محلية وجنوبية خاضت مواجهات ج Were مع قوات صنعاء وانتزعت أجزاء واسعة من مناطق الساحل الغربي.
وتطرح القوى الميدانية أسئلة محورية حول كيفية تمكن قوات صنعاء من إعادة ترتيب صفوفها خلال فترات الهدوء، واستثمار حالة الانقسام السياسي والعسكري بين المكونات المناهضة لها لتحقيق تقدم في مناطق استراتيجية كالمخا وباب المندب، عقب عمليات الانسحاب وإعادة التموضع الأخيرة.
وتوجه أطراف محلية انتقادات مباشرة لطريقة إدارة الملف العسكري والسياسي من قبل الرياض والحكومة المدعومة من التحالف، مشيرة إلى أن استمرار الخلافات الداخلية وغياب الرؤية الدفاعية الموحدة أسهما في إضعاف خطوط الدفاع وتراجُع المكتسبات الميدانية التي تحققت خلال السنوات الماضية، وسط مطالبات بمراجعة شاملة لآليات القرار العسكري والحد من تداعيات هذا التصعيد على سلامة الممرات البحرية والمواقع الحيوية.



