شهدت العلاقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والتحالف بقيادة السعودية تصاعداً في الخلافات الميدانية والسياسية، عقب اتهامات علنية وجهها عضو هيئة رئاسة المجلس، عمرو البيض، للرياض بتسليم ترتيبات السيطرة في مضيق باب المندب بهدف الإضرار بالمجلس والتضييق عليه، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.

وتزامنت هذه التصريحات مع وصول دفعة جديدة من العربات والآليات العسكرية السعودية إلى معسكرات داخل العاصمة عدن، دون إعلان رسمي عن طبيعة مهامها أو سياق انتشارها الجديد.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير صادر عن موقع "المونيتور" الأمريكي إلى تقلص الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرياض واقتصار نفوذها التكتيكي على التواصل مع فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي، لافتاً إلى صعوبة المراهنة على دفع تلك القوات للمشاركة في مواجهات الجبهات الشمالية في ظل رفض ممتد داخل الأوساط المحلية والقواعد الشعبية الجنوبية.

ومع استمرار التباين في الأولويات العسكرية، شهدت محافظتا لحج والضالع تحركات عسكرية وتعزيزات ميدانية لقوات المجلس الانتقالي، لا سيما في منطقتي ردفان ويافع، عقب أيام من حادثة الاستهداف التي طالت وزير دفاع الحكومة المدعومة من التحالف أثناء تواجده في الضالع.

وتؤكد هذه التحركات المتبادلة استمرار تمسك المجلس الانتقالي بموقفه الرافض للتمدد نحو الجبهات الشمالية، مما يعكس اتساع الفجوة بين التوجهات السعودية والأجندة الميدانية للقوات الجنوبية في المحافظات المحررة.