أظهرت مشاهد مصورة بثتها وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين في صنعاء وجود تحصينات عسكرية وملاجئ تحت الأرض داخل حرم ميناء المخا الاستراتيجي الواقع على ساحل البحر الأحمر.
ووفقاً للمشاهد التي عرضتها قناة المسيرة، فإن الميناء الذي تسيطر عليه قوات مجلس القيادة الرئاسي شهد تشييد غرف عمليات محصنة وبدرومات أرضية استخدمت لإدارة العمليات العسكرية طوال السنوات الماضية من قبل التحالف بقيادة السعودية.
وتوضح الصور الملتقطة من داخل المنشأة الحيوية تحويل أجزاء واسعة من الميناء إلى ثكنة عسكرية مغلقة، تضمنت مكاتب وملاجئ مجهزة تحت الأرض ومستودعات للدعم اللوجستي.
ويأتي هذا الكشف ليسلط الضوء على حجم العسكرة التي تعرضت لها البنية التحتية والموانئ المدنية في الساحل الغربي، مما حرم السكان المحليين والحركة التجارية من الاستفادة من هذا المرفق الحيوي الذي تعطلت وظيفته الاقتصادية لصالح الأنشطة الحربية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه سلطة مجلس القيادة الرئاسي لإظهار الميناء كمنشأة تجارية مدنية مستعادة، تكشف هذه التطورات الميدانية عمق السيطرة العسكرية للتحالف بقيادة السعودية على المفاصل الاقتصادية الحساسة، وتحويلها إلى نقاط انطلاق لوجستية بعيداً عن المنفعة العامة للمواطنين الذين يتجرعون مرارة الانهيار الاقتصادي جراء شلل الموانئ والمنافذ التجارية.



