أكد الإعلامي الجنوبي صلاح بن لغبر أن الحديث عن منع المجتمع الدولي لاستعادة مدينة الحديدة يمثل تضليلاً جرى تسويقه لسنوات بهدف التغطية على الطرف الفعلي الذي اتخذ قرار وقف العمليات العسكرية على أسوار المدينة الساحلية.

وأوضح بن لغبر، الذي كان حاضراً كمراسل ميداني على أطراف الحديدة خلال المعارك، أن القوات الإماراتية والقوات الجنوبية المشاركة في العملية كانت قد وضعت خطة عسكرية متكاملة للسيطرة على المدينة وتجنب القتال المباشر في الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين لحمايتهم، مؤكداً أن الحسم العسكري كان وشيكاً للغاية قبل صدور أوامر مفاجئة بوقف التقدم.

وأشار بن لغبر إلى أن مبررات الخوف من التداعيات الإنسانية وتحذيرات المنظمات الدولية لم تكن لتشكل عائقاً حقيقياً يمنع الحسم العسكري، متسائلاً عن سبب عدم تدخل المجتمع الدولي لمنع العمليات العسكرية في مناطق أخرى مثل عدن والمخا.

وأضاف أن الطرف المهيمن على الملف وصاحب القرار الفعلي على الحكومة المدعومة من التحالف هو من مارس ضغوطاً مباشرة لإيقاف المعركة، مرغماً سلطة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي على توقيع اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018 رغم الاعتراضات الشديدة التي أبداها هادي حينها.

واعتبر الإعلامي الجنوبي أن صناعة رواية الفيتو الدولي جاءت لتبرير التراجع العسكري وإخفاء حقيقة الهيمنة على القرار السيادي، مشيراً إلى أن إبقاء ملف الحديدة معلقاً والصراع مفتوحاً يخدم أجندات تسعى لإطالة أمد الوصاية الخارجية والتحكم بالمشهد وتحييد القوى الميدانية الفاعلة التي كانت قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على الميناء الاستراتيجي.