أكدت دراسة علمية حديثة أن اضطرابات الصوت قد تكون مؤشراً حيوياً مبكراً لارتفاع خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف لدى الأشخاص ممن تجاوزوا سن الخمسين.
وأوضحت النتائج المنشورة في مجلة "Journal of Voice" أن الأفراد الذين يجمعون بين مشاكل الصوت والسمع تتضاعف لديهم احتمالات الإصابة بضعف إدراكي بمعدل يزيد عن ضعف مقارنة بالأفراد الأصحاء.
واعتمد الفريق الطبي على متابعة سجلات الرعاية الصحية الأولية لقرابة 833 ألف شخص على مدى عدة سنوات، حيث تبين أن المعاناة من مشاكل الصوت المنفردة ترفع خطر الإصابة بالتدهور المعرفي بنسبة 58%، فيما تسجل الاضطرابات الصوتية عموماً زيادة في المخاطر بنسبة 29% مقارنة بالمجموعات المرجعية.
وتتنوع مظاهر اضطرابات الصوت بين تغيرات النبرة والحدة أو ظهور بحة وخشونة متقطعة، والناتجة غالباً عن عوامل متعددة مثل العقيدات والالتهابات وإجهاد الأوتار الصوتية أو التغيرات العصبيّة المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأشار كبير الباحثين في الدراسة، الدكتور روبرت ساتالوف من جامعة دريكسل، إلى أن كثيراً من الأشخاص يتعاملون مع تغير الصوت بوصفه أمراً طبيعياً أو سمة شخصية دون طلب الرعاية الطبية اللازمة، حيث تظهر الإحصاءات أن نحو 40% ممن يواجهون هذه الأعراض يتجاهلون الاستشارة الطبية.
ويرجع العلماء هذا الارتباط إلى احتمالية أن تتسبب صعوبات التواصل والتحدث في عزلة اجتماعية وتراجع النشاط الذهني، ما ينعكس سلباً على صحة الدماغ على المدى الطويل.



