تسببت السياسات الأحادية للتحالف بقيادة السعودية وتفكيك التحالفات الميدانية في تراجع عسكري واسع بالساحل الغربي لصالح جماعة الحوثيين.
وأوضح المحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي أن ما تشهده جبهات الساحل الغربي حالياً يعد ارتداداً مباشراً لـ 'الزلزال' الذي استهدف القوات الجنوبية في يناير الماضي، وما تلا ذلك من انسحاب القوات الإماراتية وانفراد الرياض بإدارة المشهد والسيطرة الكاملة على قرار الحكومة المدعومة من التحالف.
وأشار اليافعي إلى أن تحذيراته السابقة بشأن انعكاس هذه السياسات على مستقبل كافة القوى المناهضة للحوثيين بدأت تتحقق على الأرض، مؤكداً أن تفكيك التحالفات التي صنعت توازناً ميدانياً لسنوات كان يحمل مخاطر كارثية واضحة منذ البداية.
ووصف اليافعي التقدم الميداني للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بأنه يثير الحسرة على تضحيات ودماء الرجال طيلة اثني عشر عاماً، والتي تبددت نتيجة حسابات سياسية ضيقة وقصيرة النظر من قبل الجهات المهيمنة على المشهد.
كما انتقد بشدة تصدر شخصيات تجيد التفاخر بهدم المكتسبات التي تحققت بالدماء دون القدرة على تقديم أي بديل حقيقي، وهو ما يقود الجبهات نحو الانهيار المستمر ويضاعف من معاناة السكان في تلك المناطق المشتعلة.



