سجلت جالية أبناء الجنوب العربي بوسط دولة ألمانيا حضوراً لافتاً ضمن أجواء الفعالية الثقافية والتكاملية التي استضافتها مدينة فيتسلار الألمانية بحضور جمع من الجاليات والتكتلات الثقافية المتنوعة.

وهدفت هذه المشاركة إلى استعراض جوانب متعددة من الموروث الشعبي والتاريخي والعطاء الثقافي للجنوب، مع إبراز التنوع الجغرافي والإنساني والمحافظة على الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة والتعريف به داخل المجتمع الألماني.

واشتمل جناح الجالية على باقة متكاملة من المواد التعريفية واللوحات المصورة التي ركزت على معالم رئيسية، وفي مقدمتها مدينة عدن واستعراض مكانتها التاريخية كميناء محوري للربط الثقافي والتبادل الحضاري بين الشعوب.

كما استعرض الجناح العمارة الفريدة لمدينة شبام التاريخية بمحافظة حضرموت والطراز المعماري الذي تتميز به، إلى جانب إبراز المقومات الطبيعية والبيئية والموروث الثقافي الفريد لجزيرة سقطرى.

ومثَّل الجالية في هذه التظاهرة رئيس جالية أبناء الجنوب العربي في وسط ألمانيا لطفي العمري، ونائبه خليل العزعزي، حيث توليا استقبال الزوار وشرح أنشطة الجالية وأهدافها في المجالات الاجتماعية والثقافية.

وشهدت الفعالية لقاء جمع رئيس الجالية لطفي العمري برئيس بلدية مدينة فيتسلار، حيث قُدم له شرح مفصل حول محتويات الجناح وأهمية حماية المعالم التاريخية والتراث الإنساني من الاندثار والإهمال، ونقل هذا المعين المعرفي للمجتمع المحلي والشبيبة.

ودار بين الجانبين حوار حافل بالود تناول أهمية الملتقيات الثقافية في دعم الاندماج وبناء جسور التفاهم والتعايش والمواطنة الفاعلة بين مختلف الثقافات في ألمانيا.

وشهد المهرجان مشاركة مستقلة لمركز سرو حمير الثقافي اليافعي في ألمانيا، والذي قدم بدوره محطات من تاريخ منطقة يافع وموروثها الشعبي الأصيل ضمن الأنشطة الثقافية المصاحبة.

كما شهدت الفعالية مشاركة اتحاد أبناء اليمن في إطار التنوع الثقافي للجاليات الحاضرة.

وأعربت جالية أبناء الجنوب العربي في وسط ألمانيا عن تقديرها لكافة الداعمين والمشاركين والقائمين على إنجاح اليوم الثقافي، معلنة عزمها الاستمرار في تقديم الأنشطة الاجتماعية والثقافية وتوطيد التواصل الإيجابي مع المجتمع الألماني.

وتندرج هذه المشاركة ضمن رؤية الجالية القائمة على دور التراث والثقافة كجسر للتواصل الحضاري والتعارف الإنساني بين الشعوب.