شرعت القوات البحرية التابعة للولايات المتحدة في تنفيذ تجارب طيران مخصصة لصاروخ حديث جو-جو يتسق مع فئات الأسلحة بعيدة المدى، ويحمل المعرف الميداني (AIM-424 LRAAM) والاسم الرمزي «Malice».

تسعى واشنطن من خلال هذا التطوير إلى تعزيز امتداد المواجهات الجوية لمقاتلاتها والتعامل مع الأخطار من مسافات نائية تصل إلى قرابة 463 كيلومترًا.

يُصنف هذا السلاح باعتباره الأطول مدى في منظومة صواريخ جو-جو لدى واشنطن، متجاوزًا الفاعلية التشغيلية لصاروخ (AIM-174B) المقدر مداه بأكثر من 186 ميلًا، وصاروخ (AIM-120 AMRAAM) الذي يتعدى مداه 20 ميلًا.

يجري اختبار (AIM-424) في الوقت الحالي عبر منصات الطيران الميداني، حيث جرى تصميمه ليعمل مع مقاتلات (F/A-18 Super Hornet) و(F-35C Lightning II)، إضافة إلى مقاتلة أسطول المستقبل ضمن مشروع (F/A-XX) المخطط لها الاستغناء عن طائرات «Super Hornet».

تتصل هذه المساعي العسكرية برغبة الإدارة الأمريكية في إبقاء قطعها البحرية وحاملات أسطولها ضمن أطواق آمنة بعيدًا عن المنظومات الهجومية الصينية المتقدمة، وذلك عن طريق استهداف طائرات الخصوم قبل اقترابها من المدى الحيوي المهدد للحاملات.

طوّرت بكين نماذج متقدمة من صواريخ جو-أرض وصواريخ باليستية موجهة ضد السفن، قادرة بحسب البيانات على إصابة الأهداف البحرية من أبعاد تزيد على ألف ميل، وهو ما دفع القوة البحرية الأمريكية نحو البحث عن حلول هجومية أبعد مدى.

لم تعلن القيادة البحرية عن كامل خصائص الصاروخ، إلا أن البيانات توضح أنه يعمل عبر محرك صاروخي ثنائي المرحلة ينشط بالوقود الصلب.

يبلغ الطول الإجمالي للصاروخ أربعة أمتار بقطر يصل إلى 34 سنتيمترًا ووزن إجمالي يناهز 680 كيلوجرامًا، مع تزويده برأس حربي متفجر متشظٍ موجه لمهاجمة الأهداف المحلقة.

امتدت العمليات التطويرية لهذا المشروع لما يزيد عن عشر سنوات دون تحديد جدول زمني معلوم لبدء اعتماده الرسمي، غير أن ظهور السلاح محمولًا داخل الحجرة الداخلية المخصصة للأسلحة في مقاتلة (F-35C) يكشف عن بلوغ البرنامج مراحله النهائية قبل إدماجه الفعلي بالترسانة الجوية.