سلط المحلل السياسي ياسر اليافعي الضوء على السلوكيات السياسية لبعض القيادات والوجوه المنسوبة إلى المجلس الانتقالي والتابعة لمحيط عيدروس الزُبيدي، مؤكداً أن التطورات الأخيرة أثبتت السعي وراء المكاسب الذاتية والمواقع الوظيفية على حساب قضية الجنوب الشعبية.

وأشار اليافعي إلى أن مجاميع من هذه الشخصيات سجلت عودتها من العاصمة السعودية الرياض عقب ضمان مقاعدها الإدارية والسياسية، لتلوذ بعد ذلك بالصمت التام تجاه التطورات والمتغيرات في المحافظات الجنوبية، مما يوضح ارتهان بوصلتها السياسية بالمنفعة الفردية دون المبدأ.

وانتقد المحلل السياسي الانتهازية والتقلب في المواقف وفق خارطة المصلحة، موضحاً أن تلك النخب تتردد بين التموضع مع الحكومة المدعومة من التحالف تارة، والاصطفاف مع المجلس الانتقالي تارة أخرى، استناداً إلى الجهة التي تؤمن لها النفوذ والامتيازات الأكبر.

واعتبر اليافعي أن الهوية الجنوبية لدى هذه النماذج تتحول إلى أداة للمساومة والوصول إلى الغايات الشخصية، بينما يتوارى هؤلاء ويفضلون الهدوء والانكفاء في المحطات العصيبة تجنباً لخسارة مكتسباتهم ومراكزهم التنفيذية.

واختتم اليافعي قراءته بالإشارة إلى أن الأحداث والتقلبات لا تقتصر على تعرية المواقف العابرة فحسب، بل تميط اللثام عن حقيقة حامليها، وتضع أمام المجتمع تمييزاً واضحاً بين المتمسك الصادق بالحق الجنوبي وبين المنادي به لغرض المنفعة الخاصة.