أكدت هيئة إدارة متنزهات يوسمايت الوطنية في الولايات المتحدة ثبوت إصابة خفاش بفيروس داء الكلب، وذلك عقب انقضاء ما يزيد عن ثلاثة أشهر على اكتشافه ميتاً داخل أحد الموقع السياحية البارزة بالحديقة.

ونقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أن النافق ينتمي لفصيلة "الخفاش البني الكبير"، حيث جرى العثور عليه بتاريخ الثامن عشر من مايو المنصرم على مقربة من مبنى الاستحمام الكائن في منطقة "كاري فيليج" التي تشهد توافداً كبيراً للزوار.

وأشارت إدارة المتنزه في بيان رسمي أصدرته يوم الأربعاء الماضي إلى أن نتائج الفحوصات المخبرية جاءت إيجابية لتؤكد حمل الحيوان للفيروس القاتل.

وأفادت الهيئة بعدم تسجيل أي بلاغات تفيد بحدوث تلامس مباشر بين الزوار والخفاش، غير أنها دعت كل من احتك به بشكل مباشر في موقع الاكتشاف خلال تلك الفترة إلى التواصل الفوري مع وزارة الصحة في ولاية كاليفورنيا واستشارة المختصين لتلقي العلاج الوقائي اللازم.

وأكدت السلطات الصحية أن مرض داء الكلب يعتبر عارضاً فيروسياً مميتاً، إلا أنه يمكن تفادي خطورته في حال الحصول على الرعاية الطبية الفورية عقب التعرض المحتمل مباشرة.

وتسبب التأخر الزمني الملحوظ في إصدار التنبيه بحالة من الاستياء والتساؤل بين مرتادي الحديقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبر العديد منهم عن استغرابهم من الكشف عن الواقعة بعد انقضاء هذه المدة الطويلة ومصير الخاضعين لاحتمالية العدوى طوال الأشهر الماضية.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الإجراءات المتبعة في المتنزه تقضي بإخضاع الخفافيش المكتشفة داخل المباني المغلقة لفحوصات عاجلة، بينما تخضع الحالات المعثور عليها في المساحات المفتوحة لإجراءات روتينية عادية، وهو ما يُفسر به فترة الانتظار الطويلة.

وتعتبر حالات الخفافيش المصابة بداء الكلب من الأحداث النادرة في متنزه يوسمايت، حيث تعود آخر حالة مسجلة سابقة إلى شهر يوليو من عام 2025.

وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس يتواجد لدى أقل من واحد بالمئة من الخفافيش في البرية، ورغم هذه النسبة الضئيلة فإنها تتسبب في معظم حالات الوفاة البشرية الناجمة عن هذا المرض داخل الولايات المتحدة الأمريكية.