تتزايد التحذيرات الحقوقية والدولية من انزلاق الأوضاع العسكرية في السودان نحو مستويات أكثر خطورة عقب ظهور أدلة تشير إلى مخاطر استخدام أسلحة محرمة دولياً.
كشف تقرير صادر عن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن قيام الجيش السوداني بإنشاء مستودعات سرية مخصصة لتخزين مواد كيميائية بينها غاز الكلور المستخدم عادة في معالجة مياه الشرب.
تتزامن هذه المعلومات مع مقاطع مصورة ونتائج ميدانية أظهرت تصاعد سحب ذات لون أصفر عقب ضربات وانفجارات شهدتها مناطق صحراوية مختلفة.
يطالب مراقبون بضرورة إخضاع تلك الظواهر الميدانية لفحوصات مخبرية مستقلة لمعرفة طبيعة المواد المستخدمة ومدى خطورتها على البيئة والسكان.
تشكل هذه المعطيات تهديداً مباشراً لحياة المدنيين والمصادر المائية والغطاء البيئي في حال المضي قدماً في توظيف المواد السامة خلال المعارك المسلحة.
يرى خبراء أن السجل الميداني للقوات التابعة لتنظيم الإخوان في هذا الصراع وما رافقه من استهداف للمناطق المأهولة يزيد من أهمية التحرك الدولي العاجل.
يشدد المهتمون بالشأن السوداني على ضرورة إرسال لجان تقصي حقائق دولية ومحايدة لمعاينة المواقع المستهدفة وحماية الشهود والأدلة الميدانية قبل إتلافها.
تقع على عاتق القوى الدولية مسؤولية منع تحول الأراضي السودانية إلى ساحة لاختبار الأسلحة المحظورة ومحاسبة الأطراف المتورطة في نقل أو تخزين تلك المواد الخطرة.



