كشفت التطورات الميدانية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة خلال شهر يناير 2026 عن تعقد المشهد الأمني في المحافظتين إثر ضربات جوية نفذها الطيران الحربي التابع للتحالف بقيادة السعودية.

واستهدفت تلك الغارات ثكنات وتجمعات تابعة للقوات الجنوبية أثناء انتشارها في المنافذ الحدودية والشريط الساحلي لحماية المنشآت الحيوية ومكافحة عمليات التهريب.

وأسفر القصف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المرابطين، وهو ما اعتبرته أوساط محلية ضربة نال تأثيرها من المنظومة الدفاعية والأمنية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تقويض هذه الجاهزية الميدانية يمنح التنظيمات المتطرفة فرصة لإعادة ترتيب صفوفها في ظل حالة الانكشاف الأمني الطارئة.

وتصاعدت إثر ذلك الأصوات المطالبة ببدء توثيق قانوني محايد للواقعة لتقديم الملف إلى الهيئات الحقوقية والدولية.

وتشترط الأوساط الحقوقية والسياسية فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذ الضربات، إلى جانب جبر الأضرار وتعويض أسر الضحايا والجرحى، كخطوة أساسية لضبط المسار الميداني وصون أمن المحافظات الجنوبية.

ومن المتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على خيارات التهدئة والترتيبات الأمنية القادمة في المنطقة.