شنت نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين في العاصمة عدن هجوماً حاداً على تحركات تهدف إلى تنظيم انتخابات نقابية داخل المنشآت التعليمية تحت رعاية سلطة مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدة رفضها القاطع لأي تدخلات حكومية تهدف إلى التعدي على استقلالية العمل النقابي.

وأوضحت النقابة في بيان رسمي صدر بتاريخ الخامس من سبتمبر 2026، أن التحركات التي تقودها ميرفت سلام، بصفتها مستشارة محافظ عدن، تشكل خرقاً واضحاً لقواعد العمل النقابي المتعارف عليها، واعتبرتها محاولة مكشوفة لإنشاء كيانات موازية تفتقر للشرعية والاعتبار القانوني.

وشدد البيان على أنه لا أثر ولا شرعية لأي مسارات انتخابية تُفرض من خارج الهياكل والأطر النقابية المعتمدة، معتبراً أن أيدي المسؤولين والمستشارين الحكوميين يجب أن تُرفع عن التوجيه أو التأثير في الإرادة الحرة للكوادر التعليمية.

وأشارت النقابة إلى أن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات لا يرتبط بهيكلة الأطر التثقيفية والنقابية، بل يرنو إلى تحويل النقابة إلى مجرد أداة تنفيدية منساقة خلف قرارات السلطة المحلية، مما يهدد بتجميد المطالب الحقوقية والمعيشية والوظيفية للمعلمين وإسقاط مستحقاتهم المالية.

وأكد البيان أن النقابة تُعد هيئة مستقلة بذاتها وليست ملحقة بمكتب التربية أو الإدارات التابعة للمحافظ أو مستشاريه، وأن محاولات تدجين العمل النقابي تجرده من غايته الأساسية في الدفاع عن حقوق المنتسبين إليه.

وحذرت نقابة المعلمين والتربويين إدارة مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن وكافة مديري المكاتب في مديريات العاصمة من فتح أبواب المدارس أو تسهيل دخول أي لجان لترويج هذه الانتخابات غير القانونية، مؤكدة أن الصروح التعليمية جُهزت للتعليم وليست ساحات لتمرير مشاريع غير مشروعة.

ووجهت النقابة دعوة صريحة لجميع المعلمين والمعلمات في مدارس عدن لمقاطعة الانتخابات المقترحة بملئها لحماية كيانهم النقابي المدافع عن معيشة أسرهم واستقرار حقوقهم الوظيفية.

ولوحت النقابة بخطوة تصعيدية حاسمة، جازمة بأنه في حال تنفيذ أي انتخابات داخل أي مدرسة في عدن، سيلحق ذلك إعلان مباشر لإضراب شامل وكامل في جميع المدارس دون التدرج في مراحل التصعيد التقليدية ودون الاستجابة لأي مساومات.

وحمل البيان المستشارة ميرفت سلام التبعات الخطيرة التي قد تنجم عن التوتر الميداني أو تعطيل العملية التعليمية في العاصمة، مؤكداً أن كرامة النقابة واستقلاليتها خط أحمر لا يمكن التنازل عنه لصالح أي وصاية حكومية.