شهدت الساحة السياسية والإعلامية في حضرموت موجة انتقادات ضد التوجهات الأخيرة للسلطة المحلية بشأن توحيد المكونات السياسية والمجتمعية تحت مظلة واحدة.
وكشف الصحفي الحضرمي صالح الباشا عن مساعٍ يقودها محافظ حضرموت سالم الخنبشي لإعادة إنتاج العقلية الشمولية من خلال تأسيس المجلس التنسيقي بالماحافظة.
وأوضح الباشا أن محاولة تجميع كافة الفعاليات الوطنية والمدنية في كيان واحد تهدد مبدأ التعددية وتفرض صيغة سياسية موحدة ومفروضة من الأعلى.
وانتقد الحجم الكبيرة للأموال التي صُرِفت في التمهيد للمجلس والتسويق له وتنظيم حفل الإشهار، متسائلاً عن حجم النفقات المرصودة للهيئة التنفيذية بمركز المحافظة والفروع المقرر استحداثها في المديريات.
وأكد أن هذه النفقات الضخمة كان ينبغي تسخيرها لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها معالجة مطالبات الكادر التعليمي وتجنب الذهاب نحو الإضراب الشامل.
واستغرب الباشا جدوى إنشاء هذا المجلس طالما أن آلية اتخاذ القرار ستظل محتكرة لدى المحافظ سالم الخنبشي، محذراً من أن صهر الكيانات المتعددة في إطار واحد يضعف الحراك السياسي والاجتماعي.
وأشار إلى أن تنوع الرؤى والأصوات لا يمثل عائقاً أمام التنمية أو الاستقرار، بل يعزز المفاهيم الديمقراطية والتعددية، مبنياً أن المشكلة الأبرز تكمن في غياب أدوات الحوار المنظم والاحترام المتبادل للاختلاف.
ولفت الباشا إلى أن الخنبشي تخلى عن الفكر الاشتراكي الذي اعتنقه في بداياته، لكنه أبقى على النهج الشمولي وأسلوب الإدارة الأحادي.
وربط بين فكرة المجلس التنسيقي والخطوات التاريخية لدمج التنظيمات السياسية في حزب واحد، محذراً من إعادة تكرار تلك التجربة في حضرموت.
وختم بالتحذير من الوصول إلى مرحلة تُسحق فيها الأصوات المخالفة ويُفرض فيها توجه واحد على كافة المكونات في المحافظة.



