سجل الصحفي والإعلامي يوسف ثابت، الذي رافق الحملة العسكرية للسيطرة على الأرض في حضرموت، شهادة جديدة حول ما تعرضت له القوات الجنوبية هناك.

واستحضر ثابت التفاصيل المؤلمة التي عاشها برفقة المقاتلين عقب استهدافهم بقاذفات سلاح الجو التابع للتحالف بقيادة السعودية، مؤكداً أن تلك المشاهد لم تغادر وجدانه.

وأوضح المراسل الحربي أنه أمضى أكثر من ساعة في مراجعة مقاطع الفيديو والتسجيلات المصورة التي وثقها بنفسه في الميدان، والتي أعادت إلى ذهنه أحداث الأول من يناير 2026 بكامل تفاصيلها.

وأشار ثابت إلى أنه كلما حاول تجاوز تلك الذكريات والعودة إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي، تعود تفاصيل ذلك اليوم لتفرض نفسها من جديد.

وتحدث ثابت عن مشاعر القهر التي رافقته أثناء قرار الانسحاب عقب صمود استمر لأكثر من 12 ساعة تحت القصف الجوي المكثف.

وأكد أن ذلك الانسحاب لم يكن مجرد مغادرة موقع عسكري، بل شكل جرحاً عميقاً وذكرى لا تمحى بمرور الوقت.

وعبر الإعلامي عن استنكاره لتجاهل التضحيات الكبيرة والتنكر للمواقف والدماء التي سالت في الميدان.

واختتم يوسف ثابت شهادته بالإشارة إلى أن هناك محطات وأياماً فاصلة لا يمكن نسيانها أو تجاوزها مهما طال الزمن.