كشفت نتائج دراسة طبية حديثة عن فائدة وقائية جديدة للقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، تظهر قدرته على تقليل خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق لدى الرجال بنسبة ناهزت 70%.
وتؤكد هذه النتائج العلمية وجود أبعاد جديدة لفوائد اللقاح تتجاوز النطاق التقليدي المحدد سابقاً والمتمثل في الوقاية من سرطان عنق الرحم.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل السجلات والبيانات الصحية لنحو 1.4 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، تراوحت أعمارهم بين 9 أعوام و45 عاماً.
وشملت العينة المشمولة بالبحث أكثر من 700 ألف شخص ممن تلقوا التطعيم الذي كان موجهاً في الأصل للنساء.
وثق الباحثون تسجيل 40 حالة إصابة فقط بسرطانات الرأس والعنق بين أفراد الفئة التي حصلت على اللقاح.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تسجيل 130 حالة إصابة بالسرطان نفسه بين الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم ضمن الفئة العمرية المحددة.
ويرتبط فيروس الورم الحليمي البشري، الذي ينتقل بصورة أساسية عبر الاتصال الجنسي، بنشوء وتطور عدد من الأورام السرطانية.
وتأتي في مقدمة تلك الأورام سرطانات عنق الرحم وسرطان البلعوم الفموي الذي يصيب منطقة الحلق واللوزتين.
وبحسب البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يرتبط الفيروس بظهور نحو 16 ألف حالة إصابة بسرطان البلعوم الفموي سنوياً.
وتوضح الإحصاءات الرسمية أن الرجال يمثلون الشريحة الأكبر من المصابين بهذا النوع من السرطانات بنسبة تصل إلى 85% من إجمالي الحالات السنوية.



