انطلقت جهود إلكترونية وإعلامية واسعة في الجنوب لتوثيق تفاصيل التطورات والأحداث التي جرت في محافظات حضرموت والمهرة والضالع خلال العام الجاري 2026.

وتهدف هذه التحركات الميدانية والرقمية إلى تجميع أدلة دقيقة وحفظ ذاكرة الضحايا الذين سقطوا في تلك الأحداث، وعلى رأسهم منتسبو قوات المستقبل الواعد والقوات الجنوبية.

وحث منظمو المبادرة جميع وسائل الإعلام والنشطاء على جمع وتسجيل الصور والتسجيلات المرئية والإفادات الميدانية المتصلة بالوقائع ذاتها.

وشددت الدعوات على أهمية التثبت الصارم من صدقية المواد وتواريخها ونطاقها الجغرافي لبناء قاعدة بيانات موثوقة تمنع الشائعات والتضليل.

ويركز الجهد التحريري والتجميعي بشكل خاص على الأحداث التي شهدتها حضرموت والمهرة في يناير 2026، وما تخللها من قصف جوي نفذته طائرات التحالف بقيادة السعودية ضد مواقع القوات الجنوبية.

ويسعى القائمون على الحملة إلى عرض السجلات والشهادات الحية أمام الهيئات الحقوقية والرأي العام بأسلوب يتسم بالمهنية والشفافية التامة.

وتطالب هذه المبادرات بفتح تحقيقات مستقلة تسفر عن كشف ملابسات الاستهداف الجوي السعودي ومحاسبة المتسببين في سقوط الضحايا والانتهاكات المرافقة.

وأكد المشاركون أن السعي نحو العدالة واستجلاء الحقيقة ينطلق من حرص إنساني وحقوقي أصيل بعيداً عن الاستغلال السياسي أو المزايدات الإعلامية.

وناشد الناشطون أبناء الجنوب نشر وتوثيق السير الذاتية والقصص الإنسانية للشهداء لترسيخ تضحياتهم في الذاكرة الوطنية العامة.

وأوضحت الحملة أن العمل على حفظ الوثائق والمقاطع المصورة يجب أن يراعي الخصوصية وكرامة العائلات مع تجنب تداول المشاهد الصادمة.

وأشارت الرسالة الموحدة الصادرة عن أبناء حضرموت والمهرة والضالع إلى أن التضحيات التي قُدمت في مواجهة الإرهاب تتطلب منصة حقوقية جامعة تحمي حقوق الضحايا وذويهم.

ودعا صحفيون جنوبيون إلى تحويل هذه القضية الوطنية إلى ركيزة للتلاحم المجتمعي وتوحيد الصفوف لمتابعة الملفات القانونية بمسؤولية كاملة.