تكشف الفحوصات الطبية الدورية وتحاليل الدم عن إمكانية التعامل مع ارتفاع إنزيمات الكبد وتراكم الدهون عليه بكفاءة عالية عند الاكتشاف المبكر.

أوضح تقرير نشر بواسطة موقع "وومنز وورلد" أن إدارة مرض الكبد الدهني تبدأ بتعديلات منزلية بسيطة تتضمن تنظيم النوم وتقليل التوتر.

يُعرف مرض الكبد الدهني غير الكحولي حالياً بـ "مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي" (MASLD)، وينتج عن تراكم الدهون داخل الخلايا الكبدية.

يؤدي استمرار تراكم الدهون بمرور الوقت إلى حدوث التهاب وتندب نسيجي يُعرف بـ "التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي" (MASH).

تشير بيانات الجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء السريرية إلى أن المرض يصيب ما يقرب من ربع البالغين على مستوى العالم، في حين لا يعلم أقل من 5% من المصابين بحقيقتها.

تتزايد احتمالية الإصابة لدى النساء بعد سن الخمسين بسب التغيرات الهرمونية التي تؤدي لتراكم الدهون الحشوية في منطقة البطن.

يتركز انتشار المرض لدى الفئة العمرية بين 40 و60 عاماً، خصوصاً من يعانون من مقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية وضغط الدم وزيادة الوزن.

يشدد الباحثون على أن السكر المصنع هو المسبب الغذائي المباشر لتراكم الدهون في الكبد وليس الدهون الغذائية.

تتسم أعراض الكبد الدهني بكونها صامتة في الغالب، ويجري تشخيصها عبر تحاليل إنزيمات الكبد ALT وAST أو الفحص بالموجات فوق الصوتية وتقنية FibroScan.

يمثل اتباع النظام الغذائي المتوسطي الخيار الأمثل لتحسين صحة الكبد، نظراً للاعتتماد فيه على الأسماك والدجاج والبيض والمكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو والبقوليات والحبوب الكاملة.

أظهرت إحدى الدراسات أن 45% من المشاركين المصابين الذين اتبعوا النظام المتوسطي لمدة عام شهدوا تحسناً ملحوظاً، فيما تعافى 20% منهم بشكل كامل.

تلعب الأعشاب والتوابل المطبخية دوراً بارزاً في تقليل الدهون، إذ أظهرت تجارب مخبرية على الحيوانات أن تناول الزعفران خفض الدهون الثلاثية في الكبد بنسبة وصلت إلى 48%.

أثبتت دراسات بشرية قدرة الكركمين في الكركم على خفض دهون الكبد والكوليسترول عند تناوله مع الفلفل الأسود والدهون الصحية لزيادة الامتصاص.

يسهم شاي الزنجبيل الطازج المبشور في تنظيم آلية تخزين الدهون داخل الكبد.

يساعد تناول فص أو فصين من الثوم يومياً على تحسين قدرة الجسم في معالجة الدهون والتخلص من الزائد منها.

تتعدد المشروبات الداعمة لإزالة السموم وتقليل الالتهاب، ومنها عصير البنجر وعصائر التوت وماء الليمون ومشروب الكركم بالحليب وعصير الكرفس الأخضر المحفز للإنزيمات.

تسهم فواكه مثل الأفوكادو والجريب فروت والتوت الأزرق والتفاح في الوقاية من تلف الخلايا الكبدية.

يساعد تناول نصف حبة أفوكادو يومياً في خفض المستويات الضارة من الكوليسترول، بينما تعمل مركبات الجريب فروت على دعم التمثيل الغذائي للدهون.

ينصح الأطباء بضرورة تجنب العصائر المحلاة والفواكه المجففة ذات السكريات المضافة لضمان نجاح العلاج الطبيعي.

يُوصى بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مع التركيز على تمارين المقاومة والمشي المنتظم بعد الوجبات لتحسين حساسية الأنسولين.

يعزز النوم العميق وتخفيف الضغوط النفسية تجديد الخلايا والحد من الالتهابات، مما يسهل عملية فقدان الوزن بشكل مستدام.