دانت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت التحركات العسكرية والأمنية التي شهدتها مدينة المكلا واستهدفت منازل المواطنين والقيادات السياسية.
وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة علي أحمد الجفري أن تلك الحملات تشكل تصرفاً انتقامياً ورداً على المشاركة الشعبية الواسعة في الفعالية الجماهيرية التي شهدتها حضرموت بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي.
وأفاد الجفري في تصريح صحفي بأن قوات أمنية وعسكرية داهمت مساء الثلاثاء منزل مدير الإدارة التنظيمية بالهيئة في منطقة الشرج بمدينة المكلا مستخدمة إحدى عشرة آلية وطقماً عسكرياً.
وأكد أن عملية المداهمة أثارت حالة من الفزع والترهيب بين أهالي الحي، حيث فتشت تلك القوات أروقة المنزل بحثاً عنه قبل أن تغادر بعد عدم وجوده.
وأضاف أن الحملة واصلت انتشارها صباح الأربعاء باتجاه حي أكتوبر بمنطقة ديس المكلا محاولة اقتحام منزل رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمديرية المكلا المقدم مهدي سعيد المحمدي.
وأشار إلى أن أفراد أسرته وجيرانه تصدوا لمحاولة الاقتحام وطالبوا بتقديم إذن رسمي وقانوني صادر عن النيابة المختصة مما منع القوة العسكرية من دخول المنزل.
واعتبر رئيس انتقالي حضرموت أن تحويل مساكن المواطنين إلى أهداف للمداهمات والترويع لملاحقة شخصيات سياسية يعكس خرقاً كبيراً للقوانين وحقوق الإنسان وحالة من الارتباك لدى السلطة المحلية.
واستنكر الجفري الملاحقات والتضييقات الأمنية المشددة، مؤكداً أن حضرموت لا يمكن إخضاعها عبر أساليب الترهيب والحواجز والاعتقالات.
وحمل الجفري السلطة المحلية والجهات الأمنية التبعات الكاملة عن سلامة المواطنين الذين تعرضت منازلهم للانتهاك، محذراً من أن هذه الممارسات تعزز حالة الاحتقان السياسي والميداني.
ووجه دعوة إلى المؤسسات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية للقيام بواجبها في رصد وتوثيق الانتهاكات والضغط لوقف الترهيب والمداهمات.
كما حث أبناء حضرموت على رفع مستوى التكاتف الشعبي والاستمرار في التعبير السلمي ورفض سياسات التضييق.
واختتم بالتأكيد على أن استخدام القوة والأجهزة الأمنية لن يمنح مشروعية ولن يلغي الرسالة السياسية الواضحة التي وجهتها الجماهير في فعاليتها الأخيرة.



