شهدت العاصمة عدن تطوراً سياسياً لافتاً خلال الفعالية المليونية التي أُقيمت بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي عصر الثلاثاء.

أطلق عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ عبدالرب النقيب تصريحاً ذا أبعاد مباشرة وجهه نحو قصر معاشيق المقر الرئيسي للحكومة المدعومة من التحالف.

وأفاد النقيب بأن التحرك الجماهيري القادم لن يقتصر على التجمع التقليدي في ساحة العروض بل سيتجه مباشرة نحو مقر السلطة السياسية بعد التنسيق والتشاور مع قيادة المجلس الانتقالي.

وتأتي هذه التصريحات لتجسد تحولاً كبيراً في النبرة الموجهة ضد القائمين على سلطة مجلس القيادة الرئاسي في ظل تفاقم الانهيار الاقتصادي والخدمي.

وعكست الكلمة حجم الاحتقان الشديد الذي يسود الشارع في عدن نتيجة استمرار المعاناة المعيشية وغياب الحلول الفعلية منذ أحداث يناير 2026.

وتتضاعف الأزمات اليومية التي يواجهها المواطنون من خلال الاختناقات المتكررة في إمدادات غاز الطهي وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات الوقود إلى جانب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه.

ولم تتوقف المعاناة عند الخدمات الأساسية بل طالت قطاع التعليم مع انطلاق العام الدراسي الجديد في ظل انعدام المناهج المطبوعة واعتماد الطلاب على كتب متهالكة وممزقة.

ووصل سعر الكتاب المدرسي في الأسواق الموازية إلى 2000 ريال يمني مما يثقل كاهل الأسر الكادحة والفقيرة في وقت يتلقى فيه أبناء المسؤولين والتجار تعليمهم في المدارس الخاصة بالدولار الأمريكي.

ويتزامن هذا التدهور مع بقاء عدد كبير من القيادات والمسؤولين الحكوميين في الخارج داخل الفنادق دون الاكتراث بالواقع المعيشي الصعب داخل العاصمة.

كما تثير قرارات التعيين القائمة على المحاصصة والولاءات السياسية دون مراعاة الكفاءة تساؤلات واسعة حول جدية إدارة الموارد وتفعيل مؤسسات الدولة.

ويضع هذا التصريح سلطة مجلس القيادة الرئاسي والتحالف بقيادة السعودية أمام اختبار حقيقي لمراجعة التعاطي مع المطالب الشعبية الداعية إلى الإصلاح المالي والخدمي ومحاسبة المقصرين.