أغلقت السلطات السعودية اليوم الأربعاء منفذ الوديعة الحدودي الواقع شمال محافظة حضرموت بشكل كامل، وذلك عقب هجوم مسلح نفذته عناصر مسلحة وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأفادت مصادر محلية وإعلامية متطابقة بأن الأسباب الكامنة وراء هذا الهجوم تعود إلى خلاف نشب بين مجندين يمنيين في الفصائل الموالية للرياض وجنود سعوديين.

وأدى الخلاف إلى مقتل جنديين سعوديين وإصابة آخرين بجروح، دون أن يتم الكشف عن الحصيلة النهائية للهجوم.

وأكدت المصادر أن المسلحين الذين نفذوا الهجوم باستخدام بنادق آلية تمكنوا من الفرار باتجاه المناطق الصحراوية.

ولم تنشر السلطات السعودية في منفذ الوديعة أي تفاصيل رسمية حول الحادثة.

وفي السياق ذاته، تم تداول أنباء تشير إلى أن الحادثة جاءت كرد فعل على تصفية متحدث تنظيم "القاعدة وداعش" المدعو "أبو حذيفة الأنصاري" إثر خلافات مالية مع قيادة القوات السعودية في مدينة سيئون بوادي حضرموت يوم الاثنين الماضي.

بينما ترجح مصادر أخرى أن تنفيذ الهجوم على القوات السعودية في منفذ الوديعة قد يكون ضمن التصعيد القبلي لأبناء حضرموت.

ويأتي هذا التصعيد رداً على استمرار احتجاز رئيس حلف القبائل الشيخ "عمرو بن حبريش العليي" في الرياض للشهر التاسع على التوالي.

وكانت السلطات السعودية قد رفضت مطالب ومناشدات أبناء قبائل حضرموت خلال الأسبوعين الماضيين لإطلاق سراح الشيخ "العليي".

وجاء هذا الرفض بعد إلقاء القبض عليه ومرافقيه في منفذ الوديعة الشهر الماضي أثناء محاولته العودة إلى حضرموت.

وأعقب ذلك منع زوجته وأبنائه من مغادرة الأراضي السعودية عبر مطار جدة على متن طيران اليمنية.

وعلى إثر الهجوم، شهد منفذ الوديعة وطريق العبر انتشاراً مسلحاً للفصائل الموالية للسعودية من قوات "الطوارئ ودرع الوطن".

وتسبب هذا الانتشار في توقف حركة المرور وتكدس مئات سيارات المسافرين اليمنيين المتجهين نحو الأراضي السعودية.