عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعها المعتاد برئاسة نائب رئيس الجمعية وعضو هيئة الرئاسة نصر هرهرة، للوقوف على التطورات التنظيمية والسياسية وقياس الأداء المؤسسي للفترة القادمة.
واستفتحت الهيئة أعمالها باستعراض المحضر السابق والمصادقة على مخرجاته وملاحظاته، قبل الانتقال إلى النقاط المدرجة في جدول الأعمال والترتيبات المتصلة بالعمل السياسي.
وأثنت القيادة الإدارية على التدفق الجماهيري الحاشد الذي تكبد عناء التنقل بين المحافظات وسط أزمة المحروقات المعيشية، للتعاطي مع مهرجان الأول من سبتمبر 2026 المخلد لذكرى تأسيس الجيش الجنوبي وتخرج أول دفعة من كلية صلاح الدين العسكرية، مؤكدة أن هذا التواجد بعث برسائل ذات دلالات هامة.
وحيت الهيئة السلوك الحضاري والسلمي للفعالية في العاصمة عدن، في حين توقفت أمام إجراءات التضييق والتنكيل التي طالت المتظاهرين في حضرموت، مشيرة إلى أن تلك الأساليب لم تثنِ الشارع عن التعبير عن رفضه المطلق لمحاولات فرض الكيانات المسماة بالمجالس التنسيقية.
وعبر المجتمعون عن استنكارهم الصريح لعمليات الملاحقة والتجاوزات الصادرة عن القوات المدعومة سعودياً بحق أبناء حضرموت، وفي مقدمتها اقتحام مقر إقامة علي الجفري رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بالمحافظة، ومداهمة منزل سعيد المحمدي رغم علم تلك العناصر بغيابه منذ بداية يناير الماضي عقب الأحداث التي شهدتها مناطق الوادي.
وشهد الاجتماع تأكيد الهيئة على أن التكتلات المسماة بالمجالس التنسيقية افتقرت لمنطلقات النجاح منذ لحظة إعلانها، بخلاف المجلس الانتقالي المبني على ركائز واضحة كحامل لآمال وتطلعات الجنوبيين.
وفي سياق متصل، حذرت الهيئة من ظاهرة امتناع بعض المدارس عن تأدية النشيد الوطني الجنوبي، معتبرة أن هذا المنحى قد يمتد مستقبلاً لرفض رفع العلم الجنوبي، ومؤكدة أنها لن تتساهل مع أي مساس بالرموز السيادية والهوية الوطنية.
ودعت الهيئة اللجان المجتمعية ومجالس الآباء إلى التحرك الفاعل لمواجهة هذه الظواهر وحماية المكتسبات الوطنية.
كما استعرض الاجتماع تقريراً مفصلاً حول البرامج والفعاليات المنفذة في اليوم العالمي للشباب المصادف للثاني عشر من أغسطس 2026، وما حققته المبادرات الميدانية من تفاعل للشباب وتعزيز لدورهم في البناء.
واختتمت الهيئة دورتها بالتأكيد على مواصلة الأداء التنظيمي بروح المسؤولية والانضباط، ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة للارتقاء بمهام الجمعية الوطنية.



