نجحت الأجهزة الأمنية الفرنسية في تفكيك شبكة إجرامية منظمة كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من عمليات الخطف والاقتحام المسلح التي تستهدف شخصيات بارزة، وفي مقدمتهم نجم كرة القدم العالمي وقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.

وكشفت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية عن تفاصيل القضية التي بدأت تتضح معالمها عقب توجيه السلطات القضائية في مدينة "نانتر" تهمة "السرقة ضمن عصابة منظمة" إلى شاب يبلغ من العمر 18 عاماً يدعى "كليمان ل."، والذي يشتبه في كونه العقل المدبر لهذه الأنشطة الإجرامية.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم الرئيسي، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن بسبب تورطه في جرائم خطيرة سابقة، كان يدير العمليات ويصدر التعليمات لشركائه من داخل زنزانته باستخدام تطبيق التراسل "سناب شات".

وتمكن المحققون من ضبط جهازين إلكترونيين داخل السجن، أسفر فحص بياناتهما عن العثور على قائمة مفصلة تضم 26 عنواناً لشخصيات ثرية ونافذة في المجتمع الفرنسي.

وشملت هذه القائمة المستهدفة رجال أعمال، وتجاراً، ومغني راب، بالإضافة إلى لاعبي كرة قدم بارزين يتصدرهم المهاجم كيليان مبابي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قضائي تأكيده أن المتهم كان يركز بشكل خاص في خططه على استهداف مغني راب محدد إلى جانب لاعب كرة القدم مبابي.

وتعود بداية الكشف عن هذه الشبكة إلى شهر أبريل الماضي، عندما تعرض منزل تاجر ساعات في منطقة "نويي-سور-سين" لمحاولة اقتحام من قبل أفراد تنكروا في زي عمال توصيل، تلاها بأيام قليلة تعرض متجره لعملية سطو مسلح.

وعلى إثر ذلك، باشرت "فرقة مكافحة العصابات" تحريات مكثفة نجحت من خلالها في تتبع عناصر الشبكة وتفكيكها بشكل كامل.

وأوضحت التحقيقات أن العصابة نفذت بالفعل، أو كانت في طور الإعداد، لسلسلة من عمليات الاقتحام والخطف في الفترة ما بين 11 أبريل و19 أغسطس، شملت مناطق "نويي-سور-سين"، و"سانت-بريس-سو-فوريه"، و"سانتيني".

وبناءً على هذه التطورات، قررت السلطات إيداع المتهم الرئيسي "كليمان" في الحبس الانفرادي المشدد لمنع تواصله مع الخارج، بينما تقرر الإفراج عن شريكه المفترض مع إخضاعه لرقابة قضائية صارمة.

وأكد المدعي العام صباح الأربعاء أمام غرفة الاتهام في محكمة "فرساي" على الخطورة البالغة التي يشكلها المتهم، مشيراً إلى أن استمراره في التخطيط لجرائم جديدة تستهدف مشاهير الرياضة والفن رغم وجوده خلف القضبان يستدعي إبقاءه في الحبس الانفرادي كإجراء ضروري لردعه.