أعربت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن (HRF) عن استنكارها الشديد للإجراءات المشددة التي نفذتها الأجهزة الأمنية والعسكرية في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، والتي تمثلت في الانتشار الميداني المكثف وإقامة الحواجز على منافذ ومداخل المدينة لإعاقة وصول المواطنين والمشاركين إلى فعالية جماهيرية سلمية.

وأبدت المؤسسة قلقاً بالغاً جراء لجوء القوات الأمنية إلى إطلاق الذخيرة الحية باتجاه المشاركين في المسيرة، وذلك استناداً إلى المعطيات الأولية التي تلقتها من مصادر ميدانية.

وأشارت التوثيقات الميدانية إلى استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة وإطلاق النار في المحيط الذي تواجد فيه المشاركون، بما في ذلك النساء اللاتي حضرن التظاهرة.

وأكدت المؤسسة أن مواجهة التجمعات السلمية بالرصاص الحي وفرض القيود على حركة المواطنين يمثل انتهاكاً جسيماً للحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، مشددة على عدم جواز تبرير هذه الأفعال تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.

وطالبت السلطات المعنية بالإيقاف الفوري لكافة أشكال القوة ضد المتظاهرين السلميين، ورفع العراقيل التي تمنعهم من ممارسة حقوقهم المكفولة، إلى جانب فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات إطلاق النار ومحاسبة المتسببين فيه.

كما دعت المؤسسة كلاً من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن والمبعوث الأممي الخاص إلى اتخاذ موقف معلن بتقديم الإدانة لهذه الممارسات، والقيام بمسؤولياتهما في متابعة وحماية المدنيين والحريات الأساسية، والعمل على منع تكرار هذه التجاوزات.

وأكدت هيومن رايتس فاونديشن استمرارها في متابعة المستجدات وتوثيق المعلومات والتحقق من تفاصيل الواقعة، تمهيداً لإحالة الملف إلى الجهات الحقوقية والقانونية المختصة.