علّق عضو المكتب السياسي لأنصار الله في صنعاء، محمد الفرح، على طرد السلطات السعودية القيادي البارز في فصائل طارق صالح، كامل الخوداني، من أراضيها على خلفية انتقاداته لقيادات في السلطة الموالية للرياض، في موقف حريص على كرامة اليمني يحمل رسالة سياسية تتجاوز حدود الحرب والخصومة الداخلية.

وقال الفرح في تدوينة على منصة إكس إنه يؤلمهم كثيرًا ما يلحق أي يمني من إهانة من العدو السعودي ويحز في قلوبهم حتى وإن كان من أشد خصومهم، مضيفًا أنهم لا يفرقون بين الناصح من العدو وبين الأخ من البعيد.

وأوضح الفرح أن السعوديين لا يحبونهم ويكرهون كل يمني، مشيرًا إلى أنهم وجدوا مستوى الغل حينما كانوا يقصفون حتى المكفوفين.

وخاطب الفرح القيادات الموالية للرياض بأن ما يحصل من مغازلة وتحشيد وتوزيع أموال هو مجرد استغلال لتمكينهم من احتلال الأرض، ثم في الأخير يطردونهم كالكلاب ويقتلون كل من يتمرد عليهم.

وتساءل عضو سياسي أنصار الله عن كيفية تعامل السعودية معهم لو لم يعودوا بحاجة إليها طالما تفعل هكذا مع أخلص مرتزقتها في قلب المعركة، داعيًا إياهم للحمد والشكر على هيأة صنعاء التي ترفع رأس كل يمني.

واختتم رسالته بالإشارة إلى أن المنح والفتات المقدم لهم هو بفضل صنعاء وصمودها.

وتأتي تصريحات الفرح عقب إعلان القيادي كامل الخوداني، الذراع الإعلامي البارز في فصائل طارق صالح التي تتمركز في المخا، مغادرته العاصمة السعودية الرياض بعد طلب السلطات السعودية منه ذلك، وفق ما نشره قبل أن يحذف التدوينة لاحقًا.

وكان الخوداني قد انتقد رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي التابع للرياض، كما هاجم وزير الإعلام معمر الإرياني، على خلفية محاولات تصفية جناح الإمارات في المؤتمر الشعبي العام بالخارج.

ووصل الخوداني في انتقاداته للسعودية إلى القول إنها تريد عبيدًا لا رجالًا، في موقف فتح الباب أمام تداعيات سياسية وإعلامية جديدة.

وتكشف واقعة الخوداني مفارقة لافتة، حيث تضع صنعاء كرامة اليمني فوق الخلافات السياسية والعسكرية معتبرة أن تعرض أي يمني للإهانة أو الطرد لا ينبغي أن يكون محل شماتة.

وقد قدمت صنعاء نفسها كطرف يمد جسور الرسائل إلى خصومه اليمنيين لإعادة النظر في رهاناتهم الخارجية والتعامل مع الخلافات باعتبارها قابلة للحل بعيدًا عن الارتهان للخارج.