أجرت صحيفة عدن تايم حواراً صحفياً مع الإعلامي وأستاذ القانون الدولي بجامعة الملك محمد الخامس بالرباط توفيق جزوليت، تناول فيه شهادته الميدانية حول التطورات العسكرية والإنسانية التي رافقت حرب عام 1994.

وأوضح جزوليت أن تغطيته الصحفية للحرب شملت التحرك في الخطوط الأمامية والتنقل بين مدينة عدن ووادي حضرموت وسيئون لتوثيق الأحداث والمواقف الميدانية.

وأشار جزوليت إلى تعرضه وفريقه الصحفي ومرافقين محليين، بينهم أنوار بن فريد الردقاني، لقصف مدفعي في جبهة صلاح الدين بمدينة عدن خلال أدائهم المهام التغطية الميدانية.

وأضاف أنه حرص خلال فترة المعارك على زيارة المرافق الطبية والمستشفيات في عدن والمكلا لمتابعة الأوضاع الإنسانية والحالات الإصابية بين المدنيين.

وذكر الإعلامي المغربي أنه تلقى إبلاغاً من مدير تلفزيون عدن الأسبق فضل مطلق بشأن وجود خطورة أمنية على حياته، ما دفعه لنقل نشاطه الإعلامي باتجاه وادي حضرموت.

ولفت إلى أن طبيعة التغطية الإعلامية التي قدمها حينها قوبلت برفض من السلطات في صنعاء برئاسة الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح ومنهم الشيخ عبد المجيد الزنداني.

وبين جزوليت أنه غادر عدن برفقة مجموعة من المقاتلين على متن باخرة متجهة إلى المكلا، مشيراً إلى أن الباخرة كانت تضم أيضاً نحو 130 معتقلاً يتبعون حزب الإصلاح.

وذكر أن تغطيته الميدانية استمرت في مناطق وادي حضرموت والمكلا حتى وفاة اللواء صالح بن حسينون وتبديل السيطرة الميدانية في مدينة المكلا آنذاك.

وفي سياق تقييمه للأوضاع السياسية الراهنة، أكد جزوليت أن قراءته ونقده لأداء المجلس الانتقالي الجنوبي يأتيان في إطار المراجعة التقييمية والتحليل المؤسسي للعمل السياسي والدبلوماسي والإعلامي.

وأوضح أن النقد الموجه للأداء الإداري والسياسي لا يستهدف التخلي عن القضية الجنوبية أو التقليل من دور المجلس، بل يهدف إلى تشخيص مواطن القوة والخلل وتصحيح المسار المؤسسي.

وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية التي قام بها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي أسهمت في طرح الملف الجنوبي في المحافل الإقليمية والدولية من خلال اللقاءات مع مسؤولين دوليين.

وشدد جزوليت على أهمية إعداد ملف قانوني دولي متكامل للقضية الجنوبية بالاستعانة بخبراء متخصصين في القانون الدولي والعلاقات الدولية لتعزيز المسارات السياسية والإعلامية.