تتزايد التحذيرات المجتمعية في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت جراء تسارع عمليات الاستحواذ على المساحات العقارية والمخططات الحضرية التابعة للمدينة.
ويؤكد أهالي المنطقة أن عمليات الصرف شملت مساحات واسعة بُسطت لصالح عشائر وأسر ومجموعات من خارج المديرية، في وقت يعاني فيه السكان الأصليون من صعوبة الحصول على أراضٍ لبناء مساكنهم إلا عبر الشراء بأسعار باهظة.
وشملت التوزيعات منح أراضٍ لكيلومترات متكاملة لجهات محددة، إضافة إلى تخصيص مخططات لشركات ووكالات عقارية استثمارية ثبت أن بعضها وهمي، حيث جرى تحويل تلك الأراضي للبيع التجاري للمواطنين بأضعاف قيمتها الفعلية.
كما جرى منح عشرات القطع للشخصيات النافذة والسماسرة والمتنفذين، إلى جانب الاستظلال بلافتات إنسانية مثل النازحين واللاجئين والمهمشين وفئات ذوي الإعاقة والهمم ومصابي التوحد لمنح مخططات لغير أبناء المدينة.
وأدى هذا الاستنزاف المتواصل إلى تقليص المساحات المخصصة للمشاريع الاستثمارية المستقبلية، حتى وصلت الأزمة إلى عدم توفر أراضٍ كافية لتوسعة المقابر العامة في المدينة.
وكشفت معلومات تداولتها أوساط محلية عن اتفاق نقابي على مستوى المحافظة يقضي بمنح أعضائه قطاعات أرضية محددة حصراً في الشحر، فضلاً عن تخصيص مخططات لأبناء إحدى الجزر اليمنيّة داخل نطاق المديرية.
واستحوذت تيارات دينية على أراضٍ واسعة لإقامة مجمعات سكنية خاصة يُحظر السكن فيها على غير المنتسبين لها، ومعظمهم من عناصر وافدة من خارج المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجاهل سلطة مجلس القيادة الرئاسي ومكتب العقار لمقترحات سابقة قُدمت خلال إضراب المعلمين العام الماضي 2025م لتوزيع مخططات أرضية للكوادر التعليمية والمتعاقدين للتخفيف من أزمتهم المعيشية.
وتسبب امتناع الجهات الرسمية عن حل المشكلة في حرمان الطلاب من التعليم لنحو عام دراسي كامل، بينما تواصلت عمليات توزيع عقارات المدينة لصالح أطراف خارجية.



