شنت القوات الموالية للسعودية اليوم الإثنين حملة اختطافات واسعة طالت عدداً من أبناء مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن واقتادتهم إلى سجونها الخاصة.
وأكدت مصادر حقوقية ومحلية في المدينة أن قوات الطوارئ التابعة للسعودية شنت حملة اعتقالات واسعة استهدفت المشاركين في الفعالية الاحتجاجية الرافضة لإشهار ما يسمى المجلس التنسيقي التابع للرياض.
وأفادت المصادر بانتشار مئات العناصر المسلحة على متن آليات عسكرية في شوارع وأحياء المكلا وملاحقتهم للمحتجين المطالبين بإنهاء الوصاية السعودية إلى داخل الأحياء السكنية.
وأوضحت المصادر أن السعودية تسعى لفرض واقع بالقوة المسلحة على أبناء حضرموت وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتها عبر تفريخ قوى ومكونات سياسية واجتماعية موالية للرياض، مع استمرار احتجاز وفد الانتقالي ورئيس مكون حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش في الرياض منذ يناير الماضي.
وشهدت المكلا رفضا شعبيا لإنشاء المجلس التنسيقي الذي يرأسه المحافظ التابع للسعودية سالم الخنبشي، حيث ردد المحتجون خلال المسيرات والتجمعات هتافات وشعارات رافضة للمجلس الذي يكرس سلطات الوصاية السعودية على حضرموت النفطية.
وكان القوات الموالية للسعودية قد انتشرت بشكل كثيف في شوارع المدينة واستحدثت نقاطا مسلحة وفرضت إجراءات مشددة موجهة ضد المحتجين، بالتزامن مع استعداد الانتقالي لتنظيم فعاليات جماهيرية في المكلا وعدن وسيئون ومدن رئيسية أخرى غدا الثلاثاء.
ومن جهة أخرى، اتجه المئات من أبناء شبوة وأبين ولحج والضالع في زحف جماهيري واسع باتجاه مدينة عدن للمشاركة في الفعالية التي دعا إليها الانتقالي يوم غد بمناسبة ما أسماها يوم الجيش، وسط انتشار واسع للقوات الموالية للسعودية في مداخل عدن.
وأفادت مصادر حقوقية في مدينة عدن بأن القوات الموالية للسعودية أعاقت دخول المشاركين في مداخل المدينة ومنعتهم من الوصول إليها، بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني من قبل الانتقالي الذي يطالب بإنهاء الوصاية السعودية في ظل الأزمة الاقتصادية واتساع مشكلة انعدام الخدمات الأساسية منها الغاز والكهرباء وانقطاع المرتبات للشهر الثالث على التوالي.



