تزامناً مع الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الجنوبي في الأول من سبتمبر، قدم الأكاديمي المغربي وأستاذ القانون الدولي بجامعة الملك محمد الخامس بالرباط، الإعلامي توفيق جزوليت، شهادة صحفية استعرض فيها تفاصيل مشاركته في تغطية حرب صيف عام 1994 كشاهد عيان من الميدان.

وأوضح جزوليت أنه تمسك بالبقاء في الصفوف الأمامية لنقل مجريات المواجهات المسلحة رغم الأخطار المحدقة التي هددت سلامته الشخصية وأعضاء طاقمه الإعلامي.

وأشار الصحفي المغربي إلى أن التغطية المستقلة للأحداث لم تكن محل قبول لدى نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحلفائه في تنظيم الإخوان، مما أدى إلى شن حملات تحريضية ضده وصلت إلى حد تكفيره واتهامه بـ الزندقة، وهو الموقف الذي تزعمه بشكل مباشر الشيخ عبد المجيد الزنداني آنذاك.

وأكد جزوليت أن قناعته بواقعية وعدالة القضية الجنوبية لا تعني بأي حال التغاضي عن السلبيات أو الامتناع عن نقض موضع الخلل، موضحاً أن التأييد لمشروع المجلس الانتقالي يقتضي الإقرار بعدم حصانة التجربة السياسية عن التقييم الدوري والمراجعة المنصفة.

ولفت إلى أن الملاحظات النقدية التي يطرحها لا تسعى للتقليل من المكتسبات أو الانتقاص من الدور الذي يؤديه المجلس الانتقالي، بل تهدف إلى تصويب الأداء في مرحلة حاسمة تفرض تقييماً شاملاً للمسارات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والمؤسسية.

وأشاد الخبير المغربي بالتحركات التي قادها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي خلال الأعوام الأخيرة، مشيراً إلى أنها نجحت في دفع القضية الجنوبية نحو دوائر الاهتمام الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الزُبيدي استطاع تحقيق اختراقات سياسية بارزة من خلال عقد لقاءات رفيعة المستوى مع ممثلين دوليين، إلى جانب مشاركته في العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية ذات الصلة.

وفي السياق ذاته، شدد جزوليت على أهمية ترجمة هذه التحركات إلى أطر عمل منظمة تحول النشاط السياسي إلى مسار دبلوماسي وقانوني وإعلامي متكامل.

واختتم الإعلامي المغربي حديثه بالمطالبة بالإسراع في بناء وتجهيز ملف قانوني دولي متكامل ينظم أبعاد القضية الجنوبية وفق معايير احترافية، مع ضرورة إشراك خبراء متخصصين في القانون الدولي والعلاقات الدولية لتأمين الحقوق المشروعة في المحافل الدولية.