احتضنت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت أعمال المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية بمشاركة واسعة بلغت 1501 مشارك ينتمون إلى 28 مديرية ويمثلون أطيافاً متعددة.
ترأس الجلسة التأسيسية للمجلس الأستاذ سالم أحمد الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت وتوجت بإقرار عدد من الوثائق والقرارات التنظيمية والسياسية المفصلية.
أكد البيان السياسي الختامي للمؤتمر أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من المسؤولية التاريخية وحاجة المحافظة للانتقال من حالة التشتت إلى التنسيق المؤسسي وبناء موقف سياسي متماسك يدافع عن حقوق أبنائها ويضمن استقلال قرارها.
تضمنت القرارات الصادرة عن المؤتمر إقرار تزكية الأستاذ سالم أحمد الخنبشي رئيساً للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى وتفويضه بإعلان هيئة الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين مع الاستمرار في توسيع دائرة التشاور مع كافّة المكونات.
أقر المؤتمر المشروع السياسي للمجلس ورؤيته الشاملة للحوار الجنوبي الشامل كوثيقة مرجعية ناظمة لمسار عمله السياسي إلى جانب اعتماد النظام الأساسي وميثاق الشرف الحضرمي.
شدد البيان على أن حضرموت تعد طرفاً أصيلاً ومستقلاً في أي تفاوض أو تسوية سياسية قادمة وترفض فرض أي خيارات أو تمثيل عليها من خارج إرادتها.
جدد المجتمعون المطالبة بالتمثيل العادل والمنصف للمحافظة في المناصب السيادية ومؤسسات الدولة وتطبيق مبدأ الندية والشراكة الشاملة.
اعتمد المؤتمر الخيار الفيدرالي كإطار سياسي قابل للنقاش لضمان توزيع عادل للسلطة والثروة وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم وتنمية مجتمعهم بعيداً عن المركزية.
فوض المشاركون هيئة رئاسة المجلس بتشكيل الوفود التفاوضية المشاركة في الحوار الجنوبي الشامل وأي استحقاقات سياسية مستقبلية بناءً على معايير الكفاءة والتوافق والتنوع.
في ملف الثروات والموارد أكد المجلس أن موارد المحافظة حق أصيل لأبنائها مجدداً الرفض القاطع لاستئناف تصدير النفط من حضرموت قبل تنفيذ التعهدات وضمان حصة المحافظة البالغة 20 بالمئة وآلية تنفيذ بيان مجلس القيادة الصادر في 7 يناير 2025.
طالب البيان بمراجعة الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالثروات والنفط والغاز والمعادن والإيرادات بما يكفل حماية حقوق الأجيال القادمة وتوجيه العوائد نحو التنمية والخدمات.
على صعيد الملف الأمني اعتبر المؤتمر أمن حضرموت واستقرارها أولوية قصوى لا تقبل التهاون معلناً الدعم الكامل لبناء وتأهيل وتسليح مؤسسات أمنية وعسكرية حضرمية مهنية قادرة على حماية المواطنين والمنافذ والمؤسسات العامة ومكافحة الجريمة والتهريب.



