ناقشت اللجنة العليا للاختبارات في مقر وزارة التربية والتعليم بالعاصمة عدن، خلال اجتماعها الاستثنائي المنعقد اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، التقارير الختامية لنتائج امتحانات الثانوية العامة وملابسات إعلان أسماء الطلاب المتفوقين.

وشهد الاجتماع الذي ترأسه وزير التربية والتعليم، الأستاذ الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، الوقوف أمام الاختلالات والملاحظات الواردة على العملية الاختبارية وإصدار سلسلة من القرارات التنظيمية لمعالجتها.

وفي بداية الجلسة، عبّر الوزير العبادي عن تقديره البالغ للكوادر التعليمية واللجان الإشرافية والتنفيذية والسلطات المحلية والمؤسسات الإعلامية، ممتدحاً دور الجميع في إنجاح وتغطية الاختبارات ومتابعة نتائج الطلاب.

وكشف الوزير عن تلقيه اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، قدم خلاله التهنئة بنجاح امتحانات الثانوية وأشاد بمبادرة التواصل المباشر مع المتفوقين في مختلف المحافظات.

كما أشار العبادي إلى الإشادة الصادرة عن رئيس الوزراء، الدكتور شائع الزنداني، والتي ثمن فيها التنظيم العالي والجهود المبذولة لإنجاز العملية الامتحانية.

وفي تفاصيل القرارات الصادرة، قررت اللجنة إقرار إعادة اختبار مادة الأحياء لـ 386 طالباً وطالبة موزعين على ثلاثة مراكز بمديرية تبن في محافظة لحج، وهي مراكز عباس الحسيني، بيت عياض، ومحمد الدرة.

وجاء هذا القرار عقب اكتشاف خلل إجرائي تضمنه قرار اللجنة الفرعية بمحافظة لحج في تقييم حالات الغش الجماعي بتلك المادة، حيث تقرر تشكيل لجنة وزارية للإشراف على إعادة الامتحان بالتنسيق مع السلطة المحلية.

وفي مسار الأوائل، اعتمدت اللجنة العليا الطالبة رؤى محمود شيخ حائزة على المركز الأول على مستوى محافظة المهرة بمعدل 99.25%.

وأوضحت اللجنة أن استبعاد الطالبة سابقاً جاء نتيجة خطأ تقني بالنظام البرمجي للحاسوب المركزي المعني بفصل الوافدين عن القائمة الوطنية وفق عرف إداري متبع منذ تأسيس الوزارة في عدن.

وأقرت اللجنة تصحيح هذا الإجراء الإداري عبر دمج الطلاب الوافدين ضمن القوائم الوطنية الشاملة عند التقييم النهائي بدءاً من العام الدراسي 2025-2026، مع التشديد على تحديث اللوائح التربوية.

كما اعتمدت اللجنة تكريم الطالبة شهد عثمان سعيد عثمان باحشوان بمعدل 98.38% وتضمينها رسمياً ضمن قائمة الطلاب المتفوقين.

وحول حالة الطالب ماجد نجيب محمد من محافظة لحج، وهو من فئة ذوي الإعاقة البصرية (المكفوفين)، بيّنت اللجنة أن هذه الفئة تخصص لها أسئلة مستقلة ومصممة تربوياً وتُعفى من المواد البصرية كالإحصاء الرياضي.

وأظهرت المراجعات الوثائقية أن الطالب أدى الامتحانات رفقة لجان القسم الأدبي العامة وبالنماذج الامتحانية ذاتها بالخطأ، وهو ما شَكّل مخالفة صريحة للوائح المنظمة.

ومراعاة لظروفه الخاصة ووضعه الإنساني، قررت اللجنة عدم إلغاء نتيجته، بل عملت على تسوية وضعه القانوني بإضافته لفئة ذوي الإعاقة البصرية وتكريمه بعد حصوله على الدرجة الأعلى في هذه الفئة.

وأقرت اللجنة تشكيل لجنة تحقيق رسمية لاستدعاء رئيس اللجنة الفرعية بلحج والمختصين ورئيس المركز الامتحاني المعني لمعرفة أسباب التجاوز اللائحي وتحديد المسؤوليات، مؤكدة استمرار دعمها الكامل لذوي الاحتياجات الخاصة.

واختتمت اللجنة اجتماعها بتوجيه الثناء والتقدير للوسائل الإعلامية والصحفيين على التغطية المستمرة لمراحل امتحانات الثانوية، معتبرة الإعلام شريكاً رئيساً في نقل قضايا التعليم وترسيخ الشفافية.