أكدت مصادر اقتصادية مطلعة دخول الحكومة الموالية للسعودية حالة من الإفلاس غير المعلن نتيجة اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات وتراجع مستوى السيولة المحلية وتزايد عمليات الاقتراض.
وأوضح الخبير الاقتصادي علي المسبحي في منشور عبر منصة فيسبوك أن المؤشرات الاقتصادية تظهر فجوة واسعة بين حجم الإيرادات والنفقات.
وبيّن المسبحي أن تحسن سعر الصرف وفرض سعر ثابت له لم ينعكسا إيجاباً على القدرة المالية للحكومة، بل ارتبطا بنقص في السيولة المحلية أثر بصورة مباشرة على دفع المرتبات وسداد الديون وتمويل المشاريع.
وأشار إلى أن عرض النقد M2 شهد انخفاضاً خلال عام 2025 بمقدار 2073 مليار ريال، متراجعاً من 13.503 تريليون ريال في عام 2024 إلى 11.429 تريليون ريال، ما يعكس حجم الضغوط النقدية التي يعاني منها الاقتصاد تحت إدارة حكومة الزنداني في عدن.
وذكر أن الإيرادات العامة هبطت في عام 2025 إلى 1435 مليار ريال مقارنة بـ 2066 مليار ريال في عام 2024، بإنخفاض قدره 631 مليار ريال وبنسبة تتجاوز 30% وفق البيانات المنشورة.
وأفاد بأن نسبة تغطية الإيرادات العامة للنفقات لم تتجاوز 52%، وهو ما يوضح أن حكومة الزنداني لم تستطع توفير سوى نصف الاحتياجات الإنفاقية من مواردها الذاتية لترغم على الاقتراض بهدف تغطية العجز.
وكشف الخبير الاقتصادي أن الحكومة التابعة للرياض قامت باقتراض نحو 1312 مليار ريال خلال عام 2025، لتصعد المديونية الداخلية من 7285 مليار ريال في 2024 إلى 8597 مليار ريال، بالتزامن مع ارتفاع مدفوعات فوائد الدين من 560 إلى 796 مليار ريال.
ولفت إلى أنه كلما تزايد العجز اتجهت حكومة الزنداني للاقتراض، وكلما ارتفع الدين تضاعفت أعباء الفوائد، مؤكداً أن انخفاض الإيرادات جعل الحكومة تلجأ لرفع السعر الجمركي لتعويض هذا النقص.
وتوقع المسبحي ارتفاع الإيرادات خلال عام 2026 بنحو 20% جراء هذه التدابير، يقابله زيادة في النفقات بنسبة 10% بسب الأجور والإنفاق.



