يستعد الشارع الجنوبي في الأول من سبتمبر لاستعادة إحدى أهم المحطات التاريخية في مسار بناء الدولة، والمتمثلة في ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي.

وتأتي الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية امتداداً ليوم الأول من سبتمبر عام 1971م، حين شهدت منطقة صلاح الدين في العاصمة عدن تدشين الكلية العسكرية وتخرج أولى دفعتها المسلحة، لتتحول تلك المناسبة إلى عيد رسمي للمؤسسة العسكرية.

ولم تقتصر عملية تشكيل الجيش على النواحي الميدانية، بل شكلت مرتكزاً رئيسياً ضمن رؤية الاستقلال الوطني بعد الثلاثين من نوفمبر عام 1967م، عبر التركيز على التأهيل العلمي وإنشاء المنشآت والمعاهد التخصصية.

وشهدت المنظومة العسكرية في الجنوب توسعاً هائلاً شمل تشكيلات القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، إلى جانب إيفاد الكوادر في بعثات خارجية لاكتساب المهارات والعلوم الحديثة.

وظلت هذه المؤسسة في الوجدان الشعبي تعبيراً عن الانضباط والتضحية، حيث أسهمت أجيال متعاقبة من الضباط والجنود في تعزيز قدرات الدولة وحمايتها.

ودخلت المؤسسة العسكرية الجنوبية مرحلة حاسمة عقب إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، وما تلاها من تداعيات حرب صيف عام 1994م التي أسفرت عن إجراءات إبعاد وتفكيك واسعة طالت منتسبيها، وهو الملف الذي ما يزال يلقي بظلاله على الواقع السياسي والاجتماعي.

ويمثل إحياء هذه الذكرى في الوقت الحالي مناسبة لقراءة تجربة التأسيس والاستفادة من دروسها في الانضباط والتأهيل وتطوير المهارات، وفاءً للكوادر التي شاركت في بناء المؤسسة ودفاعاً عن مكتسباتها.