تواصل وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة المدعومة من التحالف التمسك بإجراءاتها الصارمة التي قضت باستبعاد الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد من قائمة الناجحين المتفوقين على مستوى البلاد، مع تجريدها من استحقاقها بالمركز الأول في امتحانات الثانوية العامة لمحافظة المهرة استناداً إلى جنسيتها السورية فقط.

وأفادت مصادر مطلعة داخل الوزارة بأن التمسك بهذا القرار يأتي دون الاستناد إلى أي ركيزة قانونية أو بند تنظيمي في اللوائح المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم يمنع الطلاب غير اليمنيين من الحصول على مراكزهم التنافسية المستحقة بناءً على محصلة درجاتهم النهائية.

وأثارت تلك الخطوة موجة عارمة من الاستنكار والرفض في الأوساط الأكاديمية والمؤسسات الحقوقية، حيث اعتبرها متخصصون إخلالاً صريحاً بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وتشجيعاً للتمييز بين الطلاب.

وتؤكد البيانات المتعلقة بالطالبة رؤى أنها من مواليد اليمن، وتلقت تعليمها كاملاً في مدارس محافظة المهرة بدءاً من الصف الأول الابتدائي وحتى إنهاء مرحلة الثانوية العامة.

وتمكنت رؤى خلال الماراثون الامتحاني لهذا العام من حصد معدل دراسي يضعها رسمياً على رأس قائمة المتفوقين بالمراتب الأولى بالمحافظة، غير أن القرار الوزاري حال دون إعلان اسمها ضمن المكرمين أو الاحتفاء بتفوقها.

وعلى خلفية هذا القرار، أطلق ناشطون وحقوقيون ومعلمون حملة تضامن واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي للمطالبة بالتراجع الفوري عن هذا الإجراء وإنصاف الطالبة التي اعتبروها ضحية تمييز إداري غير مبرر.

وشدد المشاركون في الحملة على وجوب إرساء المعايير التعليمية استناداً إلى الكفاءة والجدارة العلمية الفردية فقط، والنأي بالعملية التربوية عن أي اعتبارات تتعلق بالجنسية أو الأصل.