تتزايد الترتيبات الصادرة برعاية التحالف بقيادة السعودية بشأن استحداث كيانات ومجالس تمثيلية متعددة في المحافظات الجنوبية.

وكانت الدعوات التي أطلقها السفير السعودي محمد آل جابر أواخر أبريل الماضي خلال لقاءاته مع قيادات موفدة من المجلس الانتقالي وشخصيات أخرى قد دعت صراحة إلى إنشاء هذه الهياكل لتشارك في مسارات الحوار القادمة.

وتغطيةً على الأبعاد الحقيقية لهذا المخطط تم الاتفاق لاحقاً على تعديل المسمى إلى مجالس تنسيق لتسهيل تمريرها وسرعة فرضها ميدانياً.

وتنفذ سلطة مجلس القيادة الرئاسي في المحافظات الجنوبية هذه القرارات ذات التوجيه الخارجي ضمن مساعٍ تهدف إلى منع التعاطي مع الجنوب ككيان جغرافيا وسياسي واحد وموحد.

ويسعى هذا التوجه إلى إيجاد آليات تفكيكية تترجم في جولات التفاوض المستقبلي بما يخدم أهداف تقاسم النفوذ والسيطرة على المقدرات والجغرافيا.

وتأتي هذه التشكيلات بقرارات مفروضة من خارج السياق الوطني الطبيعي الذي يفترض أن يعبر عن إرادة المواطنين وحاجاتهم الحقيقية بعيداً عن الإملاءات.

وتُثير هذه الخطوات مخاوف جدية من إذكاء التباينات وافتعال صراعات بين أبناء المحافظات الجنوبية لإضعاف موقفهم الجامع وإبقائهم في حالة تبعية دائمية.

ويقف الفاعلون المحليون الذين انساقت مواقفهم خلف تلك المبررات أمام اختبار حقيقي لمراجعة خياراتهم وتفادي التماهي مع مشاريع تضر بالتطلعات الوطنية وتزيد من تعقيد المشهد المعيشي والسياسي.