تسببت نتائج اختبارات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026 في إثارة جدل واسع على مختلف المستويات المجتمعية والأكاديمية، وذلك عقب تداول أرقام قياسية ونسب نجاح مرتفعة للغاية تجاوزت التسعينيات لدى غالبية الطلاب.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التساؤلات والاستغراب من قبل المواطنين الذين قارنوا بين النتائج الحالية وصعوبة الحصول على هذه المعدلات في السنوات الماضية، متسائلين عن المعايير العلمية التي أدت إلى هذا التفوق الجماعي المفاجئ.
وفي هذا السياق، أكد الأكاديمي البروفيسور محمد علي السقاف أن هذه النتائج تعتبر غير طبيعية على الإطلاق ولا تمت للواقع العلمي بصلة.
وأوضح السقاف أنه حتى لو تمكن الطالب من حفظ كافة المناهج الدراسية كجهاز تسجيل، فإن منح المعدلات العالية بهذا الشكل يمثل نوعاً من شراء صمت الأهالي والطلبة من قبل القائمين على العملية التعليمية.
وتحدى السقاف إمكانية ظهور نتائج بهذه الصورة في أي دولة أخرى سواء كانت من البلدان الصناعية أو دول العالم الثالث.
وأشار إلى الاستغراب الشديد من تحقيق هذه النسب في ظل بيئة تعليمية تعاني من الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وتعطل أجهزة التكييف وكل المستلزمات المرتبطة بالكهرباء معظم الأوقات.
وطالب السقاف بضرورة إجراء مساءلة عاجلة للسلطات ومسؤولي وزارة التربية والتعليم في الحكومة المدعومة من التحالف بشأن هذا الملف.
ولم تتوقف التداعيات عند المعدلات المرتفعة فحسب، بل شهدت مديرية تبن بمحافظة لحج بروز نتائج رسوب جماعي أثارت استنكار الأهالي.
كما رُصدت تجاوزات أخرى تمثلت في حرمان طالبة سورية بمحافظة المهرة من قائمة الأوائل، إلى جانب شطب اسم طالب متفوق في لحج وحرمانه من تصدر قائمة الأوائل رغم حصوله على المركز الأول على مستوى المحافظة.
وتصاعدت المطالبات لوزارة التربية بالوقوف الجاد أمام هذه الاختلالات وتنظيم مؤتمر صحفي موسع تُدعى إليه وسائل الإعلام المختلفة والمهتمون للرد الشفاف على كافة تداعيات نتائج الاختبارات.



