سادت حالة من السخرية والاستنكار في الشارع الحضرمي إثر ظهور صحفي مقرب من عمرو بن حبريش في مقابلة على قناة العربية، والتي أطلق خلالها ادعاءات تتهم المجلس الانتقالي بتخزين كميات من السلاح داخل أحد المنازل بمنطقة فوة أربعين شقة بمدينة المكلا.

واعتبر مواطنون ومتابعون محليون أن تلك المزاعم الموجهة لربط التخزين المفترض بتفجير الأوضاع بالتزامن مع الفعاليات المرتقبة، لا تعدو كونها افتراءات تفتقر للإثبات ومحاولة لتشويه الطابع السلمي المعروف عن أبناء حضرموت.

وعلى خلفية هذه التطورات، وجه المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت بلاغاً رسمياً موجهاً للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي إضافة إلى النائب العام للجمهورية، مطالباً بتحريك المساءلة القانونية بشأن التصريحات الصادرة عن صبري سالمين بن مخاشن.

وأكد البيان الصادر عن المجلس أن الاتهامات الخطيرة التي رُوّجت عبر منصة إعلامية عربية واسعة الانتشار أُطلقت دون الاستناد إلى أي أدلة مادية أو سندات قانونية توثق صحتها، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الكامنة خلفها ومصادر تلك المعلومات.

وأشار البلاغ إلى أن ترويج مثل هذه الأدبيات المتعلقة بحيازة وتكديس السلاح ينطوي على مخاطر كبيرة تنعكس على الرأي العام وتُسهم في تضليل وسائل الإعلام وتشويه سمعة المكونات السياسية ومنتسبيها.

وأوضح المجلس الانتقالي أن هذه التصريحات اكتسبت أهمية خاصة لاقترانها بأحداث ميدانية تمثلت في اقتحام قوات أمنية لمقره الرئيسي في مدينة المكلا فجر يوم السبت الماضي، حيث أقدمت القوات على أخذ عدد من المقتنيات واللوحات الإعلامية والصور، بالإضافة إلى مصادرة جهاز التسجيل الخاص بكاميرات المراقبة التابع للمبنى.

وشدد البلاغ على ضرورة فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف لكشف خلفيات الواقعة ومطالبة صاحب التصريحات بتقديم الأدلة التي تستند إليها ادعاءاته أو تحمله المسؤولية الجنائية والترتيبات القانونية الناتجة عن نشر اتهامات دون سند.

ودعا المجلس النيابة العامة إلى التدخل العاجل واستدعاء صبري سالمين بن مخاشن لسماع أقواله واستيضاح مصادر معلوماته، مع شمول التحقيقات لواقعة اقتحام المقر الرئيسي والتحفظ على الممتلكات وأجهزة التسجيل.

واختتم البيان بالمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بحق كل من يثبت تورطه في نشر وترويج الشائعات، منعاً لاستخدام الوسائل الإعلامية كمنصات لتصفية الحسابات السياسية وإرباك المشهد.