وجه سياسيون وعسكريون نداءات عاجلة لمختلف فئات الشعب للتدفق والمشاركة الحاشدة في المهرجانات الجماهيرية المرتقبة بمدينتي عدن والمكلا عصر يوم الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر 2026.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، كإجراء يستهدف إحياء التراث العسكري للجنوب والتمسك بهوية المؤسسات الأمنية والدفاعية واستحضار تضحيات منتسبيها.
وحذر المشاركون في إطلاق الدعوات من مساعٍ وإجراءات أطلقتها اللجنة الخاصة السعودية بالتنسيق مع السفير السعودي محمد آل جابر وبتوجيهات من وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وبالتوافق مع مجلس القيادة الرئاسي الذي يرأسه رشاد العليمي.
وأوضحوا أن تلك التوجهات تهدف إلى البدء في خطوات ترقيم وترقية ضباط وجنود مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية الجنوبية وتضمينهم ضمن قوائم وزارتي الدفاع والداخلية لدى الحكومة المدعومة من التحالف.
وبحسب المصادر السياسية والعسكرية، فإن هذه القرارات تتضمن استبدال مسمى القوات المسلحة الجنوبية بـ القوات المسلحة اليمنية الحكومية، مع اشتراط التوقف عن تقديم الدعم لأي تشكيلات تقع خارج نطاق وزارتي الدفاع والداخلية وفقا للتعليمات السعودية الصادرة بهذا الشأن.
واعتبر السياسيون والعسكريون هذه التحركات محاولة لطمس الهوية العسكرية الجنوبية، مشيرين إلى أنها تعيد للذاكرة النهج الذي اعتمد عقب حرب صيف 1994 حين جرى تفكيك المؤسسات الجنوبية وإدماجها ضمن هيكل الجيش اليمني.
وشددت الدعوات على أن الاحتشاد الجماهيري في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت سيمثل رسالة ميدانية حازمة لرفض الترتيبات الأخيرة، والتأكيد على التمسك بالحماية الوطنية للجنوب ومؤسساته العسكرية وقيادته السياسية.
كما أكد البيان أن الخروج المرتقب يجدد التفويض الشعبي والالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي باعتباره ممثلا للمطالب الوطنية.
وأشارت التصريحات إلى أن فعاليات الأول من سبتمبر تعد بمثابة استفتاء شعبي مباشر يثبت تماسك الشارع الجنوبي وقواه السياسية خلف هدف استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل العام 1990 المتعارف عليها دوليا.
ولفت المسؤولون العسكريون والسياسيون إلى أن هذا التلاحم يهدف لإفشال الطروحات الصادرة عن التحالف بقيادة السعودية والحكومة المدعومة من التحالف، والتي تسعى للتسويق بعدم وجود تمثيل سياسي موحد أو مطالب محددة للشارع الجنوبي.
ونوهت الكلمات الصادرة عن القيادات الوطنية بأن فعاليات عدن والمكلا تكتسب أهمية بالغة في هذا التوقيت الحرج، إذ تأتي تتويجا لمسار نضالي امتد لأكثر من ثلاثة عقود قدم خلالها أبناء الجنوب مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى للسيطرة على أرضهم.
ودعا البيان كافة الشرائح الاجتماعية والمكونات الطلابية، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات والاتحادات العمالية إلى الحضور والمشاركة الفاعلة عصر الثلاثاء القادم 1 سبتمبر 2026 في الساحات المحددة بعدن والمكلا.
واختتم السياسيون والعسكريون بالتشديد على أن الحشد المرتقب سيكون تعبيرا حيا عن الوفاء للمؤسسة العسكرية التاريخية، وموقفا صريحا يحدد تطلعات المواطنين وإرادتهم السياسية تجاه مستقبل قواتهم المسلحة وخياراتهم الوطنية القادمة.



