تتواصل معاناة السفر والتنقل اليومي بين العاصمة عدن ومحافظة لحج إثر أزمة مواصلات حادة أجبرت العشرات من المواطنين على الانتظار المطول على قارعة الطرق الفاصلة بين المحافظتين بحثاً عن وسيلة نقل تقلهم إلى أعمالهم ومنازلهم.
وأرجعت مصادر محتجة أسباب الضائقة إلى نقص إمدادات الغاز واشتعال أسعار التعبئة في المنشآت الخاصة ليصل سعر الأسطوانة سعة 20 لتراً إلى 18 ألف ريال.
وأدى هذا الارتفاع القياسي إلى توقف عدد كبير من باصات الأجرة المعتمدة على الغاز عن الخدمة، فيما اضطر سائقون آخرون للاعتماد على البنزين المرتفع التكلفة.
وفي هذا السياق، أفاد مشرف مادة الغاز ب لحج غسان حيدر بأن المحافظة ما تزال تعاني من انخفاض تمويني مستمر ناتج عن عدم تسليمها حصتها كاملة والمقرة بحسب تعليمات القيادة العليا.
وأوضح حيدر أن الأزمة تتضاعف نتيجة توزيع كميات إضافية لبعض المديريات على حساب مديريات أخرى، مما يخلق حالة من التفاوت وعدم العدالة بين مناطق المحافظة.
وأشار إلى أنه رغم تنفيذ حملات ميدانية لضبط المتلاعبين وإغلاق المحطات المخالفة للتسعيرة، إلا أن بعض المحطات تواصل البيع بأسعار مرتفعة مما يستدعي إجراءات أكثر صارمة حيالها.
وذكر حيدر أن المتابعات قائمة مع دائرة صافر لإعادة النظر في مخصصات لحج واستعادة نسبة الـ50% التي جرى تقليصها لضمان استقرار التموين.
وعلى الصعيد الرقابي، نفذ مدير مكتب الصناعة والتجارة بمديرية طور الباحة سفير فؤاد نزولاً ميدانياً لتفقد محطات الغاز بالمديرية.
وأوضح سفير أن الحملة تهدف للتحقق من البيع بالتسعيرة الرسمية المحددة بـ9500 ريال لسعة 20 لتراً ومراقبة المخزون وضبط المخالفات لحماية المستهلكين.
وأكد اتخاذ عقوبات قانونية رادعة بحق أي محطة تثبت مخالفتها للسعر المعتمد.
من جانبها، طالبت السلطة المحلية بمديرية طور الباحة شركة صافر بزيادة الضخ وإعادة الحصة التموينية السابقة لمحطة الفرشة التي تغذي أربع مديريات هي طور الباحة والقبيطة والمقاطرة والمضاربة ورأس العارة.
وتعود تفاصيل الخفض إلى العام 2025 حين كانت محطة الفرشة تستقبل مقطورتين يومياً لكبار المستهلكين و8 مقطورات شهرياً لوكلاء الغاز المنزلي، قبل أن تتراجع الكميات إلى مقطورة واحدة يومياً لكبار المستهلكين و4 مقطورات شهرياً للوكلاء.
وتسبب هذا الاقتطاع في تفاقم الاختناقات التموينية اليومية وتراكم الأزمات لدى الوكلاء والمستهلكين.
ورغم وجود قرارات رئاسية ووزارية صريحة تطالب شركة صافر للغاز بإعادة حصة محطة الفرشة السابقة، إلا أن الشركة تواصل تجاهل تلك القرارات وتلتزم الصمت دون اتخاذ أي خطوات تنفيذية.



