بيّنت وزارة النقل التابعة لسلطة مجلس القيادة الرئاسي أن الهيئة العامة للشؤون البحرية، عبر فرعها في عدن والمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية، اتخذت حزمة من التدابير الرقابية والاحترازية تجاه الناقلة DORIN في إطار مسؤولياتها لحماية البيئة البحرية وتعزيز السلامة والأمن الملاحي.

وأوضحت الوزارة أن الناقلة كانت قد وصلت إلى منطقة المخطاف الخارجي التابعة لميناء عدن يوم 30 يوليو 2026م لتزود بالوقود بكمية تقارب 150 طناً، حيث رصدت الأجهزة المختصة عدة مؤشرات تتصل بإدارة المخاطر ومستوى الامتثال بناءً على البيانات المتوفرة.

وأشارت المعلومات المجمعة إلى ورود اسم الناقلة ضمن قائمة العقوبات الصادرة عن الخزانة الأمريكية، إضافة إلى ملاحظات حول العلم المرفوع، حيث جرى التواصل مع السلطات المختصة في دولة غيانا التي أفادت رسمياً بأن الناقلة غير مسجلة لديها، فضلاً عن ملاحظة تغييرات متكررة في الملكية والإدارة وعدم وضوح بيانات التأمين والحماية والتصنيف.

ووفقاً لهذه المعطيات، وجّه فرع الهيئة العامة للشؤون البحرية بعدن بتنفيذ إجراءات احترازية، حيث نفذ فريق فني متخصص بتاريخ 6 أغسطس 2026م عملية تفتيش دولة الميناء PSC على متن الناقلة.

وشملت أعمال التفتيش فحص الشهادات الفنية والقانونية للسفينة، ووثائق كفاءة الطاقم، والسجل الرسمي للسفينة، وسجل الزيوت وإيصالات تسليم المخلفات الزيتية، إلى جانب معاينة غرف المحركات والقيادة وفحص أجهزة الملاحة والاتصالات ومعدات السلامة ومكافحة الحرائق.

وكشفت نتائج المعاينة عن وجود عدد من أوجه القشور والملاحظات المتصلة بمتطلبات السلامة والتشغيل والاتفاقيات البحرية الدولية، حيث تم التوثيق الكامل لجميع الملاحظات في استمارة التفتيش المعتمدة مع تحديد الخطوات التصحيحية الواجب اتباعها وفق الأنظمة السارية.

كما تضمنت الإجراءات الاحترازية تعليق عمليات تزويد الناقلة بالوقود في ميناء عدن إلى حين استكمال أعمال التفتيش والتحقق، وتشكيل لجنة مختصة لمتابعة وضع السفينة ومدى استيفائها للضوابط والمعايير البحرية.

وأكدت وزارة النقل أن هذه الإجراءات تأتي في نطاق الاختصاصات القانونية الصريحة للهيئة الحرصاً على تطبيق القواعد الدولية لحماية المياه الإقليمية اليمنية والبيئة البحرية، مشددة على مواصلة المتابعة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتبادل المعلومات وإدارة المخاطر.

واختتمت الوزارة توضيحها بالترديد على أن التدابير المتخذة ضد الناقلة DORIN تندرج ضمن صلاحيات التحقق والرقابة الاعتيادية ولا تمثل إدانة مسبقة للسفينة أو الجهات المصلحة، وإنما تهدف حصراً للتأكد من مدى الالتزام بالمواصفات والمعايير الدولية وضمان سلامة الملاحة البحرية.