كشفت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في محافظة شبوة عن تفاصيل بيانات محطات الرصد التي تتبعت نشاطاً أرضياً سجل فجر اليوم الخميس في المناطق الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة عتق.

وأفاد الدكتور عبدالمنعم بن حبتور مدير عام فرع الهيئة بالمحافظة بأن الشبكة المحلية لرصد الزلازل رصدت حدثين أرضيين متتابعين في نطاق زمني ومكاني متقارب.

وسجلت الهزة الأولى قوة بلغت 4.0 درجات على مقياس ريختر عند الساعة الواحدة وثانيتين و13 دقيقة صباحاً، في حين لحقتها هزة ثانية بقوة 2.7 درجة عند الساعة الواحدة و52 دقيقة و37 ثانية فجراً، بفاصل زمني يقدر بنحو عشرين دقيقة.

وأوضح بن حبتور أن المركز السطحي للهزة الأولى حدد على مسافة تصل إلى 42 كيلومتراً جنوب غرب عتق، عند الإحداثيات التقريبية 13.95° شمالاً و46.70° شرقاً وعلى عمق بؤري يبلغ نحو 7 كيلومترات.

كما وقع الحدث العلمي الثاني في المحيط ذاته تقريباً عند الإحداثيات 14.01° شمالاً و46.69° شرقاً وبالعمق البؤري المماثل المقدر بسبعة كيلومترات.

وبيّن مدير الهيئة أن التداخل الزماني والمكاني بين الهزتين يرجّح وجود تتابع زلزالي محلي، مشيراً إلى أنه لا يمكن تصنيف الهزة الثانية كارتدادية بشكل جازم في الوقت الحالي دون تحليل مجموعة أكبر من البيانات والأحداث الزلزالية.

وتصنّف الهزة الرئيسية المحددة بـ 4 درجات ضمن الهزات المتوسطة من حيث كمية الطاقة المنطلقة، حيث يمكن الإحساس بها محلياً وفقاً لعمق البؤرة وطبيعة التربة والمنشآت القائمة والمسافة من المركز.

وأكد بن حبتور أن تسجيل هذين الحدثين لا يمنح أي سند علمي للتنبؤ بحدوث زلزال أقوى في المستقبل، كون التقييم الدقيق يتطلب سجلاً زلزالياً أكثر اتساعاً وتحليلاً إحصائياً وتكتونياً كاملاً.

وأشار التقرير الصادر عن الهيئة إلى أن الجزء الأوسط من محافظة شبوة يقع ضمن نطاق تكتوني مرتبط ببنية فالق عتق–عرقة، ضمن تصدعات إقليمية ممتدة بجنوب الجزيرة العربية تقع تحت تأثير التطورات التكتونية لخليج عدن والبحر الأحمر.

واختتم مدير المساحة الجيولوجية التقرير بالشد على أهمية استمرار الرصد والتحليل الدقيق لأي نشاط لاحق لبناء قراءة علمية واضحة، داحضاً الاستنتاجات أو التنبؤات التي لا تعتمد على حقائق ومعطيات رصدية مؤكدة.