أكد القيادي البارز في صنعاء وعضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن الحشود الجماهيرية الغفيرة التي شهدتها الساحات اليمنية بمناسبة المولد النبوي الشريف لم تكن خروجاً لفئة محدودة، بل قدمت تعبيراً واضحاً عن إرادة شعب متمسك بهويته، ومعتز باستقلاله، ومصر على حريته ورفضه التام للوصاية والاحتلال.

وأوضح الفرح، في تغريدة له على منصة إكس، أن خروج الرجال والنساء جاء طوعاً بدافع المحبة والانتماء، ليؤكدوا أن الهوية الإيمانية ليست مجرد شعار أو مناسبة عابرة، بل هي موقف أصيل ينعكس في الوعي والسلوك والقرار، وتتجلى عملاً في مسار التحرير والاستقلال واستعادة الحقوق المغتصبة.

وأشار إلى أنه بعد هذه الحشود الكبيرة، فقد آن الأوان لمن يراهن على إخضاع اليمن أو تفكيك إرادته أن يعيد حساباته.

وشدد على أن الشعب اليمني لا يمكن اختزاله في أدوات الخارج، ولا يقبل النظر إليه باعتباره قابلاً للاستغفال أو التبعية.

ولفت عضو المكتب السياسي إلى أن من الخطأ اختزال الحرية في فئة معينة أو تصوير بقية اليمنيين ككتلة يمكن التحكم بها، مؤكداً أن ذلك يمثل انتقاصاً من شعب أثبت حضوره الحي.

وأكد أن ولاءه للرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله يعني الاقتداء به في الموقف والمسؤولية والعزة، وفي مقدمة ذلك الحرية والاستقلال والكرامة.

واختتم الفرح تغريدته بالتأكيد على أن الشعب اليمني، بما يحمله من رصيد تاريخي وقيمي وإيماني، لا يمكن أن يُستعبد أو يقبل الاستسلام للحصار والاحتلال مهما طال أمد المواجهة.

وأضاف أن قناعة الشعب بعبوديته لله وإيمانه بالشهادتين هما الدافع الأعمق لمواقفه وثباته في ميادين المواجهة ضد المحتل، مستنداً إلى إيمانه وواثقاً بوعد الله ونصره.