حذرت مؤسسة "هيومن رايتس فاونديشن" الحقوقية الدولية من تصاعد التضييق والممارسات القمعية التي تستهدف النشاط النقابي والسياسي والمدني في مدينتي عدن والمكلا.
وأكدت المؤسسة في بيانها أن ما شهدته المدينتان من اقتحام للمقرات واستخدام القوة المباشرة والاحتجاز والتهديد يشكل مؤشراً خطيراً على انكماش حرية التعبير والتجمع السلمي.
ورصد التقرير الحقوقي حادثة اقتحام مقرات اتحاد نقابات عمال الجنوب في العاصمة عدن بتاريخ 26 يوليو 2026م من قبل تشكيلات عسكرية قامت بإخراج الكوادر والقيادات بالقوة مما أسفر عن إصابة رئيس الاتحاد جراء الاعتداء عليه.
وتكررت الانتهاكات في المقر ذاته بتاريخ 24 أغسطس 2026م عقب إقدام مسطحين على محاصرة واحتجاز قيادات وناشطات نقابيات وتهديدهن بالسلاح لمنعهن من توثيق الواقعة إضافة إلى الاعتداء على صحفي كان يتولى التغطية الإعلامية.
وفي محافظة حضرموت وتحديداً مدينة المكلا سجلت المؤسسة واقعة اقتحام قوات أمنية لمقر القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي وتكسير مرافقه والعبث بمحتوياته في ظل احتقان وتوتر سياسي وأمني متزايد.
وأوضحت المنظمة الدولية أن حرية العمل النقابي وحماية الصحفيين والناشطين من التهديد والاعتداء هي حقوق أساسية لا تقبل المصادرة أو التقييد تحت أي ذريعة.
واختتمت هيومن رايتس فاونديشن بيانها بالمطالبة الفورية بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في كافة هذه الوقائع ومحاسبة المتورطين وتوفير تدابير حماية عاجلة تضمن عدم تكرار تلك الانتهاكات.



