تشهد محافظة حضرموت مجموعة من المستجدات السياسية والعسكرية المتزامنة، تشمل الإعلان عن المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات الحضرمية، واستمرار عدم عودة رئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش عبر منفذ الوديعة، إلى جانب تسجيل تحركات عسكرية في مناطق الوادي والساحل.
وأفادت بيانات صادرة عن حلف قبائل حضرموت في 23 يوليو الماضي بمنع السلطات المعنية للشيخ عمرو بن حبريش من الدخول عبر المنفذ الحدودي، دون صدو إيضاحات رسمية حول الأسباب.
وكان بن حبريش قد اعتذر في وقت سابق عن المشاركة في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي المشكل بقرار من محافظ حضرموت، في حين يستعد المجلس لعقد مؤتمره العام في 31 أغسطس.
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع تقارير حول انتقال وحدات عسكرية من مناطق العبر والوديعة ومأرب باتجاه الوادي والساحل.
وتأتي هذه التطورات في ظل الخصوصية الجغرافية والاقتصادية لمحافظة حضرموت، التي تضم حقولاً نفطية وموانئ وموقعاً استراتيجياً.
وتنتج حضرموت القسم الأكبر من النفط، حيث تشير تقديرات إلى أن إنتاجها يمثل نحو 80% من إجمالي النفط.
وكان قد أُعلن في يوليو الماضي عن ترتيبات لاستئناف تصدير النفط عقب توقف طويل، حيث أوضحت الحكومة أن العائدات ستُحول إلى البنك المركزي لدعم الموارد المالية للدولة.
وتتطرق النقاشات المحلية إلى طبيعة توزيع الإيرادات المالية وآلية تخصيص الحصص للمحافظة المنتجة وضمان عوائد الخدمة والتنمية.
وتطرح المكونات السياسية والاجتماعية في حضرموت تساؤلات بشأن إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية، وأهمية الشفافية في تحديد مهام القوات ومصادر توزيع الثروة النفطية في أي ترتيبات قادمة.



