تعيش مدينة عدن وضعاً خدمياً متدهوراً ألفت بظلاله الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين في مختلف الأحياء السكنية.

وأظهرت تداولات صورية في الشارع المحلي لجوء أهالي إلى استخدام الجمال لجر عربات محملة بالحطب المخصص للطهي، في مؤشر يعكس حجم المعاناة الناتجة عن ندرة المشتقات والوقود.

وتزامنت هذه المشاهد مع اتساع رقعة شح الغاز المنزلي في العاصمة والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة المدعومة من التحالف، عقب تقليص شركة الغاز في صافر بمأرب الخاضعة لسيطرة القوات الإخوانية الكميات الموردة بمقدار 6 آلاف برميل يومياً دون توضيح الأسباب الرسمية لهذا الإجراء.

ولا تتوقف الأزمة عند حدود وقود الطبخ، بل ترتبط بانقطاع التيار الكهربائي لفترات تتجاوز 8 ساعات متواصلة، وهو ما أدى بدوره إلى شلل كامل في ضخ مياه الشرب وتعطيل وصولها للمنازل.

ودفعت هذه الاختناقات المتلاحقة الأهالي إلى الاعتماد على الحمير لنقل المياه إلى مساكنهم، في ظل ظروف معيشية قاسية ترافقت مع توقف صرف مرتبات الموظفين الحكوميين للشهر الثالث على التوالي.

وعبر ناشطون وسياسيون من أبناء عدن عن استيائهم الشديد من نمط إدارة القطاعات الخدمية والحيوية، معتبرين أن استمرار الأزمات يشكل ضغطاً متزايداً على الشارع الجنوبي ومطالبه المتمسكة بتحسين الأوضاع وإنهاء التدخلات التي تؤثر سلباً على مستواهم المعيشي.