أنهت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي كافة التجهيزات والترتيبات اللوجستية والتنظيمية المخصصة لإقامة الفعالية الجماهيرية الحاشدة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، والمزمع انطلاقها يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر القادم في كل من العاصمة عدن ومحافظة حضرموت.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع دوري عقدته الأمانة العامة صباح اليوم الأربعاء، برئاسة وضاح نصر عبيد الحالمي عضو هيئة الرئاسة والأمين العام للأمانة العامة، حيث جرى خلاله استعراض الترتيبات الميدانية والتحضيرات الشعبية المقرة للحدث، مع التأكيد على تأمين مختلف المستلزمات الضرورية لإخراج الفعالية بالصورة اللائقة التي تجسد هذه المناسبة.
ودعا الحالمي كافة أبناء الجنوب إلى المشاركة المكثفة والحضور الفاعل في هذه المليونية، موضحاً أن استعادة ذكرى تأسيس المؤسسة العسكرية الجنوبية يعد فرصة لاسترجاع التاريخ العسكري واستحضار التضحيات المتعاقبة لمنتسبيها، إلى جانب التأكيد على أهميتها في حماية الأراضي الجنوبية والمكتسبات الوطنية.
وأوضح الحالمي خلال الاجتماع أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في ظل ظرفية حربة تشهد محاولات متواصلة لاستهداف القوات العسكرية الجنوبية والنيل من حضورها ومكانتها، مبيناً أن الحشود الشعبية المرتقبة تشكل رسالة جليّة تعكس التلاحم الشعبي مع المؤسسات العسكرية والأمنية والتمسك ببنائها وتطويرها لحماية المقدرات الوطنية.
وأشار الأمين العام إلى أن قيادة المجلس الانتقالي برئاسة عيدروس الزُبيدي تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز الحضور السياسي والعسكري والميداني للجنوب، والحفاظ على إرثه النضالي، مؤكداً أن هذه القوات ستظل ركيزة أساسية للدفاع عن القضية الجنوبية، ومشدداً على أن الاحتشاد لن يقتصر على كونه احتفالاً بذكرى تاريخية، بل يقدم تأكيداً متجدداً لرفض أي محاولات لفرض الوصاية أو التضييق على الخيارات الوطنية.
ولفت الحالمي إلى استمرار التحركات الشعبية والتصعيد السلمي المنظم خلال المرحلة القادمة للتعبير عن التطلعات والرفض التام للسياسات المقيدة لحقوق المواطنين، حاثاً الجميع على مواصلة التفاعل المسؤول والحفاظ على الانضباط ووحدة الصف.
وعلى صعيد متصل، عبرت الأمانة العامة عن إدانتها الشديدة لما أقدمت عليه سلطة مجلس القيادة الرئاسي والقوات المدعومة سعودياً، عقب اقتحامها والتعدي على مقر القيادة المحلية للمجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، واصفة هذه الأفعال بأنها تصرفات ترهيبية تستهدف العمل السياسي والتعبير السلمي بالتزامن مع حالة الاحتقان الشعبي الرافض لسياسات العقاب الجماعي والوصاية.
وأكد البيان أن التضييق على المقرات السياسية والأنشطة الجماهيرية لن يفلح في كبح الغضب الشعبي، بل سيزيد من حدة التوتر ويفاقم حالة الرفض للإجراءات المتبعة، مطالبة بضرورة الكف عن الاستفزازات واحترام الحق في التعبير السلمي، ومحذرة من أن الإمعان في هذه الممارسات بحضرموت وبقية المحافظات سينعكس سلباً على الاستقرار ولن يثني المواطنين عن المطالبة بحقوقهم بالوسائل المشروعة.
كما شهد الاجتماع مناقشة الإحاطة الأسبوعية المتعلقة بنشاط لجنة المسار التنظيمي والإسناد المؤسسي ومدى التقدم في الملفات الموكلة إليها، إضافة إلى استعراض تقرير تفصيلي ينقل المستجدات والتطورات في المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي المتعلق بالقضية الجنوبية خلال النصف الثاني من شهر أغسطس الجاري.
واختتمت الأمانة العامة جولتها ببحث عدة مواضيع تنظيمية وسياسية مدرجة في جدول أعمالها، حيث جرى اتخاذ القرارات والتوصيات الهادفة لرفع كفاءة العمل المؤسسي والتنظيمي خلال الفترة المقبلة.



