وجه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، دعوة إلى كافة أبناء الجنوب للمشاركة الواسعة والتجمهر في الفعالية المليونية المرتقبة في الأول من شهر سبتمبر المقبل، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى الـ55 لتأسيس المؤسسة العسكرية والقوات المسلحة الجنوبية، حيث تُقام الفعالية بمدينة عدن ومدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت.
وأوضح الحالمي أن هذا التاريخ يحمل دلالات وطنية بارزة لدى المواطنين في الجنوب تتجاوز حدود الاحتفال المعتاد، إذ يمثل مناسبة لاسترجاع معاني البطولة، وتجديد الالتزام تجاه دماء الشهداء والجرحى الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة، مشيراً إلى أن الحدث سيمثل محطة متجددة للوفاء للرجال الذين حققوا الانتصارات والتضحيات الميدانية.
وبحسب الأمين العام للمجلس الانتقالي، فإن مليونية تأسيس الجيش في عامها الـ55 تأتي لتؤكد ثبات الموقف العسكري، والالتزام بالعهد الوطني، وإعادة التأكيد على الالتفاف حول عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات الجنوبية، باعتباره الموجه للبوصلة السياسية نحو التحرير والاستقلال.
كما بين الحالمي أن المشاركة الجماهيرية المرتقبة تعكس صورة واضحة لثبات المنظومة العسكرية الجنوبية ووقوف الشارع خلفها، إلى جانب التمسك باستحقاقات الإعلان الدستوري كمرجعية وسياسية تحدد ملامح دولة الجنوب الفيدرالية القادمة، وتعمل على صون ما تحقق بفعل تضحيات الشهداء والجرحى مع تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
ولفت إلى أن المجلس الانتقالي كان قد حث المواطنين سابقاً على العمل لإنجاح فعاليات الذكرى الـ55 لتأسيس المؤسسة العسكرية لارتباطها الوثيق بالهوية التاريخية للجيش الجنوبي، منوهاً بأن المجلس، منذ إعلان تأسيسه في الرابع من مايو 2017، منح هذه المؤسسة أولوية خاصة، معتبراً أن القوات المسلحة تشكل خطاً أحمر لا يجوز المساس به.
وأردف الحالمي أن المؤسسة العسكرية الجنوبية لم تقتصر في دورها على العمل العسكري المجرد، بل كانت ولا تزال بمثابة الدرع الحامي في مواجهة التحديات، والحارس لمطالب الشارع الذي أظهر تمسكه بإرادته وأهدافه.
وأشار إلى أن نزول الجماهير إلى الساحات في هذه المناسبة يبعث برسالة جليّة تعزز مفهوم التلاحم بين المواطنين والمؤسسة العسكرية، وتؤكد على وحدة التراب والهدف المكتمل بوقوف الجانبين في خندق واحد.
وذكر الحالمي أن الاحتشاد ينطوي كذلك على خطابات موجهة للخارج توضح أن الجنوب صاحب حق وقوة، وأن تشكيلاته المسلحة تعُد الضامن الأساسي للسلم والأمن في المنطقة، معيداً التأكيد على الرمزية التي يمثلها عيدروس الزُبيدي قيادياً وموجهاً للقوات المسلحة الجنوبية.
واختتم الحالمي تصريحاته بالتشديد على أن الحشد الجماهيري في الأول من سبتمبر سيجسد العرفان لصنّاع المنجزات، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت بالدماء، مشيراً إلى أن اليوم المحدد سيكون محطة لإعادة الثقة ومواصلة التحرك نحو المستقبل بتمسك كامل بالمبادئ والأهداف المعلنة.



