تتواصل في مديرية تبن والمناطق المجاورة لها معاناة الأهالي جراء أزمة الشح الخانق في مادة الغاز المنزلي، حيث اضطر المئات من المواطنين بمختلف أعمارهم للوقوف في طوابير ممتدة منذ ساعات الصباح الأولى، بينما ينتظر آخرون في الموقع منذ اليوم السابق للحصول على أسطوانة غاز واحدة تفي باحتياجات أسرهم.

ورُصد التدفق الكثيف للسكان من كافة مناطق ومديريات المحافظة القريبة نحو إحدى محطات التعبئة القليلة التي واصلت العمل، وذلك لتغطية الحد الأدنى من احتياجات الشارع، بعد أن أغلقت بقية المحطات أبوابها وتوقفت عن تقديم خدماتها في انتظار تزويدها بصهاريج الغاز واستئناف نشاطها للحد من هذه الأزمة الممتدة منذ أيام.

ولم تتوقف الاختناقات التموينية عند الغاز المنزلي، بل امتدت لتظهر بوادر نقص جديد في مادة البنزين، حيث بدأت طوابير السيارات والدراجات النارية تتشكل أمام عدد من المحطات المتوقفة والمتبقية، جراء إغلاق أغلب منافذ توزيع الوقود، ما ضاعف مخاوف الشارع من توقف حركة التنقل كلياً حال إغلاق بقية المنافذ الخدمية.

وعلى الرغم من إفادات صادرة عن جهات محلية تشير إلى أن أزمة الغاز في طريقها للانفراج خلال الأسبوع الحالي، إلا أن الواقع الميداني يظهر استمرار الطوابير الممتدة، إلى جانب قيام بعض المحطات باستغلال حاجة الأهالي وتعبئة الأسطوانة بسعر مخالِف بلغ 18 ألف ريال، في ظل مطالب متزايدة بضرورة ضبط السوق وتشديد الرقابة على عمليات التوزيع.