احتج عشرات من القاطنين والتجار ومالك إحدى المدارس الأهلية في حي المشروع بمنطقة الممدارة التابعة لمديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، رفضاً لتشغيل محطة تعبئة الغاز المستحدثة المسماة "الجزيرة" (أوتوغاز)، المتركزة وسط منطقة مأهولة بالسكان ومكتظة بالمنشآت التجاري والتعليمية. ورفع المشاركون في الوقفة مطالبات عاجلة وجهوها إلى سلطة مجلس القيادة الرئاسي في عدن ممثلة بالمحافظ ووزير الدولة عبدالرحمن شيخ، ومدير عام مديرية الشيخ عثمان الدكتور وسام معاوية، بالإضافة إلى قيادة شركة الغاز ومكتب التربية والتعليم بالمدينة، داعين إلى تدخل رسمي عاجل لإعادة النظر في موقع المحطة ومراجعة تراخيصها بسبب الأخطار المباشرة التي تشكلها على محيطها السكني، ولا سيما بقربها من مدرسة أهلية قيد الإنشاء ومخازن تجارية ومنازل المواطنين. وأوضح الأهالي أنهم حاولوا خلال الفترة الماضية التواصل مع مختلف الجهات المعنية للمطالبة بوقف عمليات الإنشاء والتأكد من السلامة، غير أن تلك الاتصالات لم تؤدِ إلى إيقاف المشروع، حيث تواصلت أعمال البناء والتجهيز حتى تركيب المضخات وبدء التعبئة والبيع للمستهلكين. وأكد المحتجون أن مواقفهم لا تستهدف إعاقة الاستثمار أو توفير الخدمات، وإنما ترتبط بمعايير السلامة العامة ومدى ملاءمة الموقع للاشتراطات الرسمية المنظمة لإنشاء مرافق تعبئة الغاز، مطالبين الجهات المختصة بإيفاد لجان ميدانية للتحقق من مدى استيفاء المنشأة لشروط الأمان المطلوبة قبل السماح باستمرار نشاطها. ولفت المواطنون إلى أن مطالبتهم تتأسس على الضوابط المعتمدة في اللوائح التنفيذية، وعلى وجه الخصوص البند العاشر من شروط إنشاء طرمبات تعبئة المركبات بالغاز البترولي المسال، والذي يشترط ألا تقل المسافة الفاصلة بين موقع المحطة وأقرب منشأة خدمية أو صناعية أو عسكرية عن كيلو متر واحد. وأعرب الأهالي عن قلقهم البالغ من التبعات الكارثية المحتملة للاستمرار في تشغيل المحطة في هذا الموقع الضيق، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن اصطفاف المركبات في طوابير طويلة أمام المحطة أدى إلى إعاقة حركة المرور وصعوبة دخول المعدات والشاحنات إلى المستودعات والشركات المجاورة. واختتم المشاركون وقفتهم بالتشديد على ضرورة الصدور الإداري بقرار يوقف نشاط المحطة مؤقتاً إلى حين استكمال إجراءات التدقيق الفني والقانوني، والتأكد التام من استيفاء إجراءات الحماية المدنية والأمن والسلامة، مؤكدين أن الحفاظ على حياة المواطنين والطلاب يجب أن يظل في مقدمة الأولويات لتجنب أي حوادث قد تقع لا سمح الله.